العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٦ - فصل في أحكام الشركة
فسخه [١]، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل [٢] الشركة [٣]، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الّذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة. و إذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً، لم يجز التصرّف للآخر، و يبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل. و إذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما، و بمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر. و إذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة [٤] في الربح أو نقصاناً في الخسارة، يمكن الفسخ [٥]، بمعنى إبطال هذا القرار، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة.
مسألة ٩: لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا، لا يلزم [٦]، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه، إلّا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً [٧].
[١] مكارم الشيرازي: الشركة إذا كانت حاصلة من ناحية امتزاج المالين، فهي باقية ببقاء المزج و لا معنى لانفساخها لعدم كونها عقداً؛ و إن كانت حاصلة بسبب العقد، كما مرّ سابقاً، أمكن فيها الفسخ من حينه
[٢] الامام الخميني: الظاهر بطلان عقد الشركة و بقاء الشركة الناشئة من الامتزاج، ففي مثل مزج اللوز باللوز و الجوز بمثله و الدراهم و الدنانير بمثلهما ينفسخ العقد و يرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح كما قبل العقد لو حصل الامتزاج
[٣] الگلپايگاني: الشركة في المال ليست من آثار العقد حتّى تبطل بالانفساخ، بل هي من آثار المزج و لا ترتفع إلّا بالقسمة. و ما جاء من قبل العقد من التعهّد بلوازم التجارة و الإذن في التصرّف فيرتفع بانفساخ العقد
[٤] الخوئي: تقدّم بطلان هذا الشرط
[٥] الگلپايگاني: على القول بصحّة هذا الشرط و إطلاق الإذن في المعاملة، و قد مرّ الإشكال في صحّة الشرط المذكور
[٦] مكارم الشيرازي: الأحوط لو لا الأقوى لزوم العمل بالأجل، و ذلك لما عرفت آنفاً من كون الشركة عقداً مستقلًاّ كسائر العقود و ليست مجرّد إذن الطرفين في التصرّفات، كما توهّم؛ و الأصل في العقد هو اللزوم إلّا ما خرج بالدليل، و دعوى الإجماع على عدمه في مثل هذه المسألة غير مسموعة؛ مع وضوح مأخذه
[٧] الگلپايگاني: تكليفاً لا وضعاً