العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - الثالث العوضان
مطلقاً أو بطلانه مطلقاً أو صحّته في شهر و بطلانه في الزيادة فإن سكن فأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور و بين أن يقول: آجرتك شهراً [١] بدرهم فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل و الصحّة في شهر في الثاني، أقوال؛ أقواها الثاني [٢]، و ذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً؛ من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اخرى، إلّا أن يقال: إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد، هذا إذا كان بعنوان الإجارة؛ و أمّا إذا كان بعنوان الجعالة [٣] فلا مانع منه، لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، و كذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.
مسألة ١١: إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً، أي بدرز، فلك درهم و إن خطته روميّاً، أي بدرزين، فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل [٤]، لما مرّ من
[١] الامام الخميني: لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلوميّة المبدأ، و الأقوى عدم صحّتها في غيره
[٢] الخوئي: لا يبعد أن يكون أقواها الثالث، و لا سيّما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني
الگلپايگاني: بل الرابع إذا كان المبدأ معلوماً و لو بالانصراف
[٣] الامام
الخميني: ليست هذه هي الجعالة المتعارفة و إن لا يبعد صحّتها، و لعلّها ترجع إلى
الإباحة بالعوض
الخوئي: بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلًا
الگلپايگاني: بأن جعل أحد على نفسه لمن أسكنه داره كلّ شهر كذا؛ و أمّا إذا جعل المالك لنفسه على من سكن داره كلّ شهر كذا فهو خلاف المعهود من الجعالة و إن كان في خبر السكوني ما يشعر بذلك، حيث قال عليه السلام: فإنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام و لم يأخذ على الثياب
مكارم الشيرازي: لا معنى للجعالة هنا، فإنّ حقيقتها جعل شيء في مقابل عمل، و
هذا المعنى غير موجود في محلّ الكلام؛ هذا مضافاً إلى أنّ الجهل المغتفر في
الجعالة أمر آخر غير ما نحن بصدده، و تمام الكلام في محلّه
[٤] الخوئي: هذا في
المتباينين؛ و أمّا في الأقلّ و الأكثر كما هو مفروض المثال، فيمكن تصحيح الإجارة
بالإضافة إلى الأقلّ، و يشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر
مكارم الشيرازي: على الأحوط، لأنّ بطلانه من باب الإجارة إنّما هو للجهل و الإبهام؛ اللّهم إلّا أن يقال: إنّ هذا المقدار ليس داخلًا في مفهوم الغرر بالمعنى الّذي ذكرنا و قد جرى عليه بناء العقلاء في امورهم و لا يعدّونه سفهيّاً، و يملك المستأجر في ذمّة الأجير أحد الأمرين في مقابل إحدى الاجرتين، و هو غير بعيد. و يؤيّده ما ورد في رواية محمّد الحلبي (٢/ ١٣ من أبواب الإجارة)؛ نعم، يمكن تصحيحه من باب الجعالة؛ و إشكال العلّامة عليه في بعض كتبه بعدم صحّته لجهالة الجعل قابل للمنع، لأنّه في الواقع يرجع إلى الجعالة على عملين بجعلين مختلفين، و الحقيقة ينحلّ إلى جعالتين؛ و أمّا صحّته من باب الإباحة بالعوض، لا معنى له، فإنّه ليس للأجير شيء يبيحه للمستأجر في مقابل العوض، و إنّما ينتفع المستأجر بنتيجة عمله؛ فتدبّر جيداً