العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٦ - الثالث العوضان
مسألة ٥: معلوميّة المنفعة [١] إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً [٢] و الخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله و عرضه و رقّته و غلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان؛ نعم، يلزم [٣] تعيين الزمان [٤] الواقع فيه هذا العمل، كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلًا. و إن أطلق، اقتضى التعجيل [٥] على الوجه العرفيّ. و في مثل استيجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة و المرّتين. و لو قدّر المدّة و العمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ [٦]، و إن علم عدمها بطل، و إن احتمل الأمران ففيه قولان [٧].
مسألة ٦: إذا استأجر دابّة للحمل عليها، لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها [٨] بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، و بحسب الوزن و لو بالمشاهدة و التخمين إن ارتفع به الغرر، و كذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه، كما لا بدّ من
[١] مكارم الشيرازي: يأتي في معلوميّة المنفعة ما مرّ في تعيين العين و إنّ الجهل إنّما يوجب الفساد إذا كانت الإجارة مجهولة سفهيّة، لا ما دار عليه بناء العقلاء. و ليعلم أنّ المعلوميّة في كلّ شيء بحسبه؛ و قد يكون بالزمان و اخرى بالعمل و ثالثة بالعدد أو بغير ذلك، و قد يكون بأمرين أو امور معاً؛ و الأمر موكول إلى العرف
[٢] الگلپايگاني: أي دار معلومة في شهر معلوم، و كذا ما بعدها
[٣] الامام الخميني: مع دخالته في الرغبات
[٤] الگلپايگاني: مع اختلاف أغراض العقلاء بذلك
[٥] الگلپايگاني: في بعض الموارد لا مطلقاً، و سيأتي منه منعه مطلقاً و لذا حكم بلزوم التعيين؛ نعم، فيما قلنا بعدم لزومه فالظاهر أنّه يجب الإتيان به عند المطالبة كالدين إلّا مع الانصراف، فإنّه أيضاً تعيين
[٦] الگلپايگاني: مع تمكّنه منه و تعلّق غرض عقلائيّ به
[٧] الامام الخميني: الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات، و إلّا فالصحّة تابعة لواقعه
الخوئي: أقواهما البطلان مع الإطلاق و الصحّة مع التعليق على السعة و القدرة
الگلپايگاني: أقواهما البطلان
مكارم الشيرازي: بل الأقوى هو البطلان، لأنّ الأصل في المعاملات الفساد؛ فما
لم يعلم سعة الزمان للعمل، فكيف تصحّ الإجارة مع أنّه من شرائطه؟ و ليس هنا مورد
للاستصحاب، كما لا يخفى
[٨] مكارم الشيرازي: يأتي في تعيين ما يحمل على الدابّة،
ما مرّ في غيره، و إنّ تعيين الخصوصيّات من الوزن و الجنس و الراكب و الدابّة و
غيرها إنّما يلزم فيما يراه العرف لازماً و تركه موجب للغرر و الضرر