العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٠ - فصل في من تجب عنه
على أحد. و أمّا الجنين، فلا فطرة له إلّا إذا تولّد قبل الغروب؛ نعم، يستحبّ إخراجها عنه إذا تولّد بعده إلى ما قبل الزوال، كما مرّ.
مسألة ١٣: الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال؛ فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب أو نحوه، وجب عليه زكاتهم.
مسألة ١٤: الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة؛ فلو أعطى زوجته نفقتها و صرفت غيرها في مصارفها، وجب عليه زكاتها، و كذا في غيرها.
مسألة ١٥: لو ملك شخصاً مالًا، هبةً أو صلحاً أو هديّةً، و هو أنفقه على نفسه، لا يجب عليه زكاته، لأنّه لا يصير عيالًا له بمجرّد ذلك؛ نعم، لو كان من عياله عرفاً و وهبه مثلًا لينفقه على نفسه، فالظاهر الوجوب [١]
مسألة ١٦: لو استأجر شخصاً و اشترط في ضمن العقد أن يكون نفقته عليه، لا يبعد وجوب [٢] إخراج فطرته [٣]؛ نعم، لو اشترط عليه مقدار نفقته [٤] فيعطيه دراهم مثلًا ينفق بها على نفسه، لم تجب عليه؛ و المناط، الصدق العرفيّ في عدّه من عياله و عدمه.
مسألة ١٧: إذا نزل عليه نازل قهراً عليه و من غير رضاه و صار ضيفاً عنده مدّة، هل تجب عليه فطرته أم لا؟ إشكال [٥]؛ و كذا لو عال شخصاً بالإكراه و الجبر من غيره؛ نعم، في مثل العامل الّذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً، و هو مجبور في طعامه و شرابه، فالظاهر عدم الوجوب [٦]، لعدم صدق العيال و لا الضيف عليه.
[١] الامام الخميني: مع صدق العيلولة، لكن صدقها في الفرض محلّ إشكال
الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط
[٢] الامام الخميني: مع الإنفاق عليه،
و إلّا فمجرّد الوجوب لا يوجب الإخراج
[٣] مكارم الشيرازي: إذا صدق عليه العيلولة
كالخادم و شبهه؛ أمّا إذا استأجر مئات عامل لمصنعه مثلًا و شرط في ضمن العقد
نفقتهم، أشكل صدق العيال عليهم الّذي فيه نوع من التبعيّة في التعيّش، بل هم عمّال
مستأجرون، و الإنفاق عليهم جزء من اجورهم عرفاً
[٤] مكارم الشيرازي: لا بعنوان
النفقة؛ و أمّا إذا كان بعنوانها، ففي مثل الخادم و أشباهه وجبت الفطرة عليه، لعدم
الفرق
[٥] الامام الخميني: الأحوط ذلك، بل لا يخلو من وجه
الگلپايگاني: لا يبعد الوجوب فيهما
[٦] مكارم الشيرازي: الأحوط فيه و فيما
قبله من الضيف الّذي يبقى عنده مدّة كرهاً، هو الوجوب