العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٩ - فصل في من تجب عنه
كانا موسرين، و مع إعسار أحدهما تسقط و تبقى حصّة الآخر [١]، و مع إعسارهما تسقط عنهما، و إن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره، و تسقط عنه و عن الآخر مع إعساره و إن كان الآخر موسراً، لكنّ الأحوط إخراج حصّته، و إن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً، و لكنّ الأحوط الإخراج مع اليسار، كما عرفت مراراً؛ و لا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة و غيرها و إن كان حصول [٢] وقت الوجوب في نوبة أحدهما [٣]، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض. و لا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين، فلأحدهما إخراج نصف صاع [٤] من شعير و الآخر من حنطة، لكنّ الأولى بل الأحوط [٥] الاتّفاق [٦].
مسألة ١١: إذا كان شخص في عيال اثنين، بأن عالاه معاً، فالحال كما مرّ [٧] في المملوك بين شريكين إلّا في مسألة الاحتياط المذكور فيه [٨]؛ نعم، الاحتياط بالاتّفاق [٩] في جنس المخرج جارٍ هنا أيضاً، و ربّما يقال بالسقوط عنهما [١٠]، و قد يقال بالوجوب عليهما كفايةً، و الأظهر ما ذكرنا.
مسألة ١٢: لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته؛ سواء كانت امّاً له أو أجنبيّة؛ و إن كان المنفق غيره فعليه، و إن كانت النفقة من ماله فلا تجب
[١] مكارم الشيرازي: على الأحوط، لعدم دليل معتدّ به على وجوب النصف كذلك
[٢] الخوئي: لا يبعد الوجوب على من حصل في نوبته
[٣] الگلپايگاني: لا يبعد وجوب تمامها على صاحب النوبة
مكارم الشيرازي: إذا عدّ عيالًا له فعلًا، يجب عليه فقط كالضيف و شبهه
[٤]
مكارم الشيرازي: بل حكمه حكم المسألة [١١] في الفصل الآتي
[٥] الگلپايگاني: لا
يُترك
[٦] الامام الخميني: لا يُترك، بل لا يخلو من وجه
[٧] الامام الخميني: و
قد مرّ؛ و كذا لا يُترك الاحتياط في اتّفاق الجنس
[٨] مكارم الشيرازي: لانتفاء
الموضوع هنا، فإنّ المفروض أنّهما عالاه معاً، فليس فيه فرض عدم العيلولة مع كونه
موسراً
[٩] الگلپايگاني: و لا يُترك
[١٠] مكارم الشيرازي: و لكن لا اختصاص له
بهذه المسألة، بل يجري في المسألة السابقة أيضاً