العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧ - فصل في من تجب عنه
كان السقوط حينئذٍ لا يخلو عن وجه.
مسألة ٣: تجب الفطرة عن الزوجة؛ سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما، من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه؛ و كذا المملوك و إن لم تجب نفقته عليه؛ و أمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه و إن كانوا من واجبي النفقة عليه [١] و إن كان الأحوط الإخراج، خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه، و حينئذٍ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنيّة و لم يعِلها الزوج و لا غير الزوج أيضاً، و أمّا إن عالها أو عال المملوك غير الزوج و المولى فالفطرة عليه مع غناه.
مسألة ٤: لو أنفق الوليّ على الصغير أو المجنون من مالهما، سقطت الفطرة عنه و عنهما.
مسألة ٥: يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل، و يتولّى الوكيل [٢] النيّة [٣]، و الأحوط نيّة الموكّل أيضاً على حسب ما مرّ [٤] في زكاة المال، و يجوز توكيله في الإيصال و يكون المتولّي حينئذٍ هو نفسه، و يجوز الإذن في الدفع عنه أيضاً، لا بعنوان الوكالة، و حكمه حكمها، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة، كما يجوز التبرّع به من ماله بإذنه [٥] أو لا بإذنه [٦] و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء [٧] في هذا و سابقه.
مسألة ٦: من وجب عليه فطرة غيره، لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً و تكلّف بالإخراج، بل لا تكون حينئذٍ فطرة، حيث إنّه غير مكلّف بها؛ نعم،
[١] مكارم الشيرازي: لكن في الزوجة لم يبعد جواز أخذها من الزوج إذا أدّتها من باب وجوب النفقة عليه مطلقاً
[٢] مكارم الشيرازي: بل يتولّى الموكّل النيّة، فإنّها فعله تسبيباً و عبادةً واجبةً عليه، و لا دليل على جواز النيابة عنه، كما مرّ في زكاة المال
[٣] الخوئي: بل الموكّل يتولّى النيّة، كما مرّ
[٤] الامام الخميني: و قد مرّ ما هو الأقوى
[٥] الامام الخميني: لا يبعد جواز التوكيل بالإعطاء تبرّعاً، كما أنّ جواز إذن التبرّع به أيضاً لا يخلو من وجه؛ و أمّا التبرّع بلا إذن فمحلّ إشكال
[٦] الخوئي: في جوازه بدون الإذن إشكال؛ و منه يظهر الحال في المسألة الآتية
مكارم الشيرازي: مشكل، لعدم كونه حينئذٍ فعله، و ليست الزكاة من قبيل الدين
المحض حتّى يجوز أداؤها من المتبرّع و لو بدون إذنه
[٧] الگلپايگاني: لا يُترك