العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٨ - فصل فيما يجوز من عدد الأزواج
حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين، و كذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلّا أن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين و العبد لا يزيد على حرّتين منصرفة [١] إلى الحرّ و العبد الخالصين، و كذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار، فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج. غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، و حينئذٍ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب، و مقتضاه إجراء حكم العبد و الأمة عليهما. و دعوى تغيّر الموضوع كما ترى. فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الّذي ذكرنا أوّلًا، و الأقوى العمل بالاستصحاب [٢] و إجراء حكم العبيد و الإماء عليهما.
مسألة ٢: لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق و صار حرّاً، لم يجز إبقاء الجميع، لأنّ الاستدامة كالابتداء، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين. و الظاهر كونه مخيّراً بينهما، كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع، و يحتمل القرعة، و الأحوط أن يختار [٣] هو القرعة [٤] بينهنّ [٥]. و لو اعتقت أمة أو أمتان، فإن اختارت الفسخ، حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ و البقاء فهو، و إن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً [٦]، و الأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الاولى.
مسألة ٣: إذا كان عنده أربع و شكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم، أو البعض المعيّن أو غير المعيّن منهنّ بعقد الانقطاع، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال [٧].
[١] الگلپايگاني: الانصراف ممنوع
[٢] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
[٣] الگلپايگاني: بل الأحوط طلاق الجميع ثمّ العقد على الواحدة أو الاثنتين
[٤] الامام الخميني: لا يُترك الاحتياط بالقرعة في الفرعين
[٥] الخوئي: بل هو الأظهر
[٦] الخوئي: هذا إذا كانت عنده أربع إماء أو كانت المعتقة أمتين؛ و أمّا إذا كانت عنده ثلاث إماء و كانت المعتقة إحداها فلا مانع من الجمع بينها و بين الباقيتين فإنّه من الجمع بين حرّة و أمتين
[٧] الامام الخميني: و إن كان الجواز أشبه
الخوئي: أظهره الجواز
الگلپايگاني: بل يمكن إثبات الدوام بأصالة عدم ذكر الأجل بناءً على القول بأنّ الدوام و المتعة من قبيل الزائد و الناقص
مكارم الشيرازي: الأقوى جوازه، لأنّ الأصل بقاء الجواز ما لم يعلم الأربع، فتجوز الخامسة؛ و القول بأنّ الأصل عدم ذكر الأجل فيثبت موضوع الدوام، فيحكم بالحرمة، مبنيّ على كون الدوام و المتعة من قبيل المطلق و المقيّد، كما قد يستظهر من قولهم بأنّ عدم ذكر الأجل يوجب انقلابه دائماً، و لكنّه ممنوع؛ فإنّ الظاهر أنّهما طبيعتان مختلفتان، فأصالة عدم ذكر الأجل لا تثبت حال المشكوك أو أنّه دائم؛ و سيأتي إن شاء اللّه أنّ ما ورد من كون العقد الّذي لم يذكر الأجل فيه دائماً، لعلّه ناظر إلى مقام الإثبات، و إلّا إذا قصد الانقطاع و لم يذكر الأجل، لا ينقلب دائماً قطعاً، و لكنّ الأحوط الاجتناب