العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٦ - فصل في وطي الزوجة الصغيرة
الحرمة [١] السابقة، فإن وطئها مع ذلك فأفضاها و لم يعلم بعد ذلك أيضاً كونها حال الوطي بالغة أو لا، لم تحرم أبداً و لو على القول بها، لعدم إحراز كونه قبل التسع [٢]، و الأصل لا يثبت ذلك؛ نعم، يجب عليه الدية و النفقة عليها ما دامت حيّة.
مسألة ٩: يجري عليها بعد الإفضاء جميع أحكام الزوجة [٣]، من حرمة الخامسة و حرمة الاخت و اعتبار الإذن في نكاح بنت الأخ و الاخت و سائر الأحكام و لو على القول بالحرمة الأبديّة، بل يلحق به الولد و إن قلنا بالحرمة، لأنّه على القول [٤] بها يكون كالحرمة حال الحيض.
مسألة ١٠: في سقوط وجوب الإنفاق عليها ما دامت حيّة بالنشوز إشكال [٥]، لاحتمال كون هذه النفقة لا من باب إنفاق الزوجة، و لذا تثبت بعد الطلاق بل بعد التزويج [٦] بالغير؛ و كذا في تقدّمها على نفقة الأقارب، و ظاهر المشهور أنّها كما تسقط بموت الزوجة تسقط بموت الزوج أيضاً، لكن يحتمل بعيداً عدم [٧] سقوطها بموته. و الظاهر عدم سقوطها بعدم تمكّنه، فتصير ديناً عليه، و يحتمل بعيداً سقوطها، و كذا تصير ديناً إذا امتنع من دفعها مع تمكّنه، إذ كونها حكماً تكليفيّاً صرفاً بعيد، هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق [٨]؛ و إلّا فما دامت
[١] الخوئي: بل لاستصحاب عدم البلوغ و كون المرأة في أقلّ من تسع سنين، و يترتّب عليه جميع الآثار
مكارم الشيرازي: بل لاستصحاب عدم البلوغ؛ اللّهم إلّا أن يقال بجواز الرجوع
إلى الاستصحاب الموضوعي و الحكمي كليهما في عرض واحد إذا كانا متوافقين
[٢] مكارم
الشيرازي: الأقوى عدم الفرق بين هذه الأحكام و جريانها جميعاً؛ و التفصيل بينها
بكون موضوع بعضها بلسان بعض الأدلّة وجوديّاً و الآخر عدميّاً، كما ترى، لأنّ
قوله: «قبل أن تبلغ تسع سنين» الوارد في رواية يعقوب بن يزيد بمعنى عدم كونه قبل
بلوغ التسع؛ مضافاً إلى خفاء الواسطة هنا
[٣] مكارم الشيرازي: لعدم خروجها عن
الزوجيّة بالإفضاء على كلّ حال
[٤] الامام الخميني: أي على القول بحرمة وطيها
أبداً
[٥] الامام الخميني: الأقرب عدم السقوط
[٦] مكارم الشيرازي: قد عرفت سقوط
النفقة بعد التزويج
[٧] الامام الخميني: هذا الاحتمال ضعيف
[٨] الگلپايگاني: بل
لا يبعد أن يكون حكم النفقة بعد الطلاق حكم النفقة قبل الطلاق في جميع الآثار،
إلّا في عدم السقوط بالنشوز لانتفاء موضوعه