العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - فصل في النيّة
أيضاً يكفي التعيين الإجمالي، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك. و أمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم و إن لم ينو كونه من رمضان، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه؛ نعم، إذا كان عالماً [١] به و قصد غيره، لم يجزه، كما لا يجزي لما قصده أيضاً [٢]، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة و جدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً [٣]، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه و إن لم يقصد الغير أيضاً، بل قصد الصوم في الغد [٤] مثلًا [٥]، فيعتبر في مثله [٦] تعيين كونه من رمضان؛ كما أنّ الأحوط في المتوخّي، أي المحبوس الّذي اشتبه عليه شهر رمضان و عمل بالظنّ أيضاً ذلك، أي اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة [٧].
مسألة ١: لا يشترط التعرّض للأداء و القضاء [٨] و لا الوجوب و الندب و لا سائر الأوصاف الشخصيّة، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ، إلّا إذا كان منافياً للتعيين [٩]؛ مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائيّاً، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به و اشتبه في التطبيق فقصده قضاءً [١٠] صحّ؛ و أمّا إذا لم يقصد الأمر الفعليّ، بل قصد الأمر القضائي
[١] مكارم الشيرازي: يعني عالماً بالحكم و الموضوع معاً، و حينئذٍ لا يمكن قصد غير رمضان إلّا تشريعاً، و هذا هو دليل بطلانه
[٢] الخوئي: على إشكال، أحوطه ذلك
[٣] الگلپايگاني: على الأحوط
مكارم
الشيرازي: فيه إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت إجزائه؛ و كذا المحبوس، لعدم
الفرق بينه و بين غيره من هذه الناحية
[٥] الگلپايگاني: الأقوى فيه الإجزاء
الخوئي: لا
يبعد الإجزاء فيه
[٦] الامام الخميني: الأقوى صحّة صومه و عدم اعتبار تعيين كونه
من شهر رمضان
[٧] الگلپايگاني: في القوّة منع
[٨] الگلپايگاني: إذا قصد العنوان
المتّصف بصفتي الأداء و القضاء مع قصد امتثال أمره الفعلي
مكارم
الشيرازي: لا يبعد كونهما من العناوين القصديّة يجب قصدهما و لو إجمالًا؛ و ما
يقال من أنّ القضاء هو مجرّد إيقاع الفعل خارج الوقت، فليس عنواناً قصديّاً، قابل
للمنع، بل فيه عنوان جبران ما فات و هو عنوان قصدي، و لكنّه مع ذلك لا يخلو من
إشكال
[٩] الگلپايگاني: بل لعدم قصد الأمر المتوجّه إليه، و كذا في الفرض الآتي
[١٠] الخوئي: الظاهر أنّ القضاء و الأداء طبيعتان متغايرتان، و يترتّب على ذلك
أنّه إذا كان الواجب في الواقع أداءً فتخيّل كونه قضاءً و أتى به بقصد أنّه قضاء
بطل، و كذا العكس و لو كان ذلك من جهة الاشتباه في التطبيق؛ نعم، في خصوص شهر
رمضان إذا أتى بالصوم بتخيّل كونه قضاءً، صحّ من رمضان دون العكس