العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٥ - فصل في من تجب عنه
مرّ في زكاة المال.
مسألة ٦: المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد [١] جامعاً للشرائط؛ فلو جنّ أو اغمي عليه [٢] أو صار فقيراً قبل الغروب و لو بلحظة، بل أو مقارناً للغروب، لم تجب عليه، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت [٣]، كما لو بلغ الصبيّ أو زال جنونه و لو الأدواريّ أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيّاً أو تحرّر و صار غنيّاً أو أسلم الكافر [٤]، فإنّها تجب عليهم. و لو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلًا بعد الغروب، لم تجب؛ نعم، يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب، إلى ما قبل الزوال من يوم العيد.
[فصل في من تجب عنه]
فصل في من تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقّق شرائطها، عن نفسه و عن كلّ من يعوله حين دخول [٥] ليلة الفطر [٦]؛ من غير فرق بين واجب النفقة عليه و غيره، و الصغير و الكبير و الحرّ و المملوك و المسلم و الكافر و الأرحام و غيرهم، حتّى المحبوس عنده و لو على وجه محرّم؛ و كذا تجب عن الضيف، بشرط صدق كونه عيالًا له [٧] و إن نزل عليه في آخر يوم من رمضان، بل و إن لم يأكل عنده شيئاً، لكن بالشرط المذكور و هو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر، بأن يكون بانياً على البقاء [٨] عنده مدّة [٩]، و مع عدم الصدق تجب على نفسه،
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل الظاهر وجوبها إذا كان جامعاً للشرائط و لو بعد الغروب إلى آخر وقتها؛ نعم، لا تجب عن المولود بعد انقضاء الشهر و لا على من أسلم بعده
[٢] مكارم الشيرازي: قد مرّ عدم الدليل على اعتبار عدم الإغماء
[٣] الامام الخميني: في فرض المقارنة يشكل الوجوب، بل عدمه لا يخلو من قوّة
مكارم الشيرازي: لا دليل على كفاية المقارنة للغروب، بل ظاهر الأدلّة اعتبار
إدراك جزء من شهر رمضان جامعاً للشرائط
[٤] مكارم الشيرازي: قد مرّ منه عدم كون
الإسلام شرطاً في وجوب الفطرة، فعدّه هنا و فيما بعد من شرائط الوجوب عجيب
[٥]
الامام الخميني: بل قبله و لو بلحظة
[٦] الخوئي: بل بعد دخولها أيضاً على ما
تقدّم
مكارم الشيرازي: بل من أدرك شهر رمضان و لو آناً ما
[٧] الگلپايگاني: أو صدق
أنّه عاله، و الظاهر أنّه يصدق مع الإنفاق الفعلي
[٨] الخوئي: الظاهر أنّ صدق
العيلولة لا يتوقّف عليه
[٩] مكارم الشيرازي: فالضيف المدعوّ لليلة الفطر فقط و
أمثاله لا تجب فطرتهم و إن نزلوا قبل الغروب، بل أو إن أكلوا عنده قبله بأن كانوا
مسافرين أو مرضى أو شبههما