شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٠ - حديث زينب العطارة
يا رسول اللّه ما أتيت بشيء من بيعى و إنّما أتيت أسألك عن عظمة اللّه عزّ و جلّ، فقال:
جلّ جلال اللّه ساحدّثك عن بعض ذلك، ثمّ قال: إنّ هذه الارض بمن عليها عند- الّتي تحتها كحلقة ملقاة فى فلاة قىّ و هاتان بمن فيهما و من عليهما عند الّتي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قيّ و الثالثة حتّى انتهى إلى السابعة و تلا هذه الآية خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
هو الاحسان الى المشترى بعدم المماكسة و عدم طلب الزيادة على القدر المعتاد أو على قدر الحاجة و عدم مزج المبيع بغيره و علل ذلك للحث عليه
بقوله (فانه اتقى)
(١) من العقوبة و أحذر من أسبابها
(و أبقى للمال)
(٢) فان الحلال أشد بقاء من الحرام
(فقالت يا رسول اللّه ما اتيت بشيء من بيعى)
(٣) البيع خريدن و فروختن ضد و يطلق على المبيع و يجمع على البيوع و أبيعه بالالف لغة كما فى المصباح
(و انما أتيت أسألك عن عظمة اللّه عز و جل)
(٤) سألت عن حقيقة عظمته أو عن قدرها أو عن آثارها و اجاب (عليه السلام) ببعض آثارها الدالة على كمال العظمة لا بجميعها اذ كما لا يمكن للبشر أن يعرف حقيقة عظمته كذلك لا يمكن له أن يعرف جميع الآثار مفصلة
(ثم قال ان هذه الارض)
(٥) التى هى مسكننا و مسكن سائر الحيوانات (عند الارض) التى تحتها
(كحلقة ملقاة فى فلاة قى)
(٦) القى بكسر القاف و شد الياء القفر الخالى و أصله قوى فعل
(و تلا هذه الآية خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ)
(٧) استشهد بالآية لما ذكر حيث جعل الارض سبع طبقات كل طبقة تحتانية أعظم من الفوقانية و هذه الارض أصغر من الجميع قال بعض العلماء كلما أحاط به فلك القمر يطلق عليه اسم الارض كما قال تعالى الّذي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ و هى سبع طبقات الاولى النار الثانية الهواء الثالثة الماء الرابعة الارض و ثلاث طبقات ممتزجة من هذه الاربع الاولى ممتزجة من النار و الهواء الثانية ممتزجة من الهواء و الماء الثالثة ممتزجة من الماء و الارض و هى الكرة الطينية أقول الظاهر أن هذا القول غير موافق لهذا الحديث حيث ذكر الثلاثة الاولى على حدة ثم أقول يلزم من هذا الحديث على تقدير تماس هذه السبع بعضها ببعض أحد الامرين اما أن يكون السبع أجساما مسطحة أو يكون كرات مماسة بنقطة و ذلك لانها ان كانت مسطحة فهو الامر الاول و ان كانت كرة فان كان مجموعها من حيث المجموع كرة واحدة لزم أن يكون الاعظم القطعة التى فيها المنطقة و أن يكون ما فوقها و ما تحتها من القطاع مساوية كل واحدة لنظيرها و هذا ينافى كون كل تحتانية أعظم من الفوقانية و ان كان كل واحدة كرة فان كان كل تحتانية محيطة بالفوقانية لزم أن تكون هذه الارض محاطة بأرض اخرى و ليس كذلك فينبغى أن يكون غير محيطة فيلزم أن يكون التماس بنقطة و هو الامر الثانى فليتأمل.