شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٧ - فضل الشيعة و هلاك مخالفيهم
[إنّ مريم حملت بعيسى (عليهما السلام) تسع ساعات.]
٥١٦- أبان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ مريم (عليها السلام) حملت بعيسى (عليه السلام) تسع ساعات كلّ ساعة شهرا.
[خبر عمرو بن الحضرميّ.]
٥١٧- أبان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه اللّيلة المستقبلة: فقال كذبوا هذا اليوم للّيلة الماضية إنّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا: قد دخل الشهر الحرام.
[فضل الشيعة و هلاك مخالفيهم.]
٥١٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سلّار أبي عمرة، عن أبي مر [يم] الثقفي، عن عمّار بن ياسر قال: بينا أنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الشيعة الخاصّة الخالصة منّا أهل البيت، فقال عمر: يا رسول اللّه عرّفناهم
قوله (ان مريم حملت بعيسى تسع ساعات كل ساعة شهرا)
(١) الظاهر أن يكون شهر مرفوعا على الخبر اى كل ساعة لها شهر لغيرها و لكنه فى النسخ التى رأيناها منصوب فكان ناصبه مقدر أى كل ساعة تعد أو تماثل شهرا أو بدل عن تسع ساعات أى حملت شهرا فى كل ساعة، ثم الظاهر ان حمله على الظاهر و حمله على القبض و البسط فى الزمان بان يكون زمان حملها تسعة أشهر لغيرها و تسع ساعات لها على نحو ما مر سابقا فى المكان بعيد جدا.
قوله (ان المغيرة)
(٢) المغيرة اسم فاعل من التغيير و لعل المراد ان الفرقة المغيرة لاحكام اللّه تعالى يعنى العامة
(يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة)
(٣) قيل قال الصادق (عليه السلام) انهم غيروا كل شيء من أحكام الدين الا استقبال الكعبة فى الصلاة و فى بعض النسخ «المغيرية» و هم الفرقة المنسوبة الى المغيرة بن سعيد الملقب بالابتر، و البترية بالضم من الزيدية تنسب إليه و كان بناء هذا الزعم على أن النهار مقدم على الليل
(فقال كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية)
(٤) يمكن التمسك به على تقدم الليل على البهار، ثم أشار الى وضوح ذلك عند الناس
قوله (ان أهل بطن نخلة)
(٥) و هو موضع بين مكة و الطائف
(حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام)
(٦) أشار به الى ما ذكره المفسرون فى تفسير قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرٰامِ قِتٰالٍ فِيهِ- الآية» من أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) بعث سرية قبل بدر بشهرين و أمر عليهم ابن عمته عبد اللّه بن جحش- الاسدى الى عير قريش فيهم عمرو بن عبد اللّه الحضرمى و غيرهم فوجدوا العير فى بطن نخلة فى آخر يوم من جمادى الآخرة و قد طلبوا الهلال فى الليلة الماضية فلم يروه فظنوه أنه من جمادى الآخرة فشدوا على ابن الحضرمى فقتلوه و ساقوا العير و أخذوا أموالهم فقالوا أهل بطن نخلة انا قدر أينا الهلال و شنعوا على المسلمين بأنهم استحلوا القتال فى الشهر الحرام و فى قبول هذه الغنيمة وردها اختلاف ففى معالم التنزيل ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) أخذ تلك الغنيمة و أخرج منها الخمس و قسم الباقى بين أصحاب السرية، و مثله روى عن ابن عباس و قيل ردها