شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٧ - حديث أبى الحسن موسى
أفضل علمنا و لا نبيّ بعد نبيّنا محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، و سألت عن أمّهات أولادهم و عن نكاحهم و عن طلاقهم فأمّا أمّهات أولادهم فهنّ عواهر إلى يوم القيامة، نكاح بغير وليّ و طلاق في غير عدّة و أمّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله و يقينه شكّه، و سألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به لانّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم و أين كان.
بالحروف و الكلمات كما هو المعروف فى سماعنا كلام الناس و ثانيهما أن يسمع صوتا و همهمة و دويا و لا يفهم منه ما دام باقيا شيئا فاذا زالت الهمهمة وجد قولا منزلا ملقى فى الروع واقعا موقع المسموع الا أن كيفية ذلك و صورته مما لا يعلمه الا اللّه أو من يطلعه اللّه عليه و هذا الحديث و أمثاله محمولة على ظواهرها و الايمان بها واجب لا دليل عقلا و نقلا على استحالته فلا يحملها على خلاف الظاهر الا ضعيف النظر أعمى القلب و قد نقل الابى ان رجلا صالحا كان ساكنا فى تونس فى زاوية مسجدها و كان يقول للمؤذن اذن للصبح فانى أعرف طلوعه بنزول الملائكة و دويهم و قد نقله فى مقام مدحه و ذكر فضائله لا على سبيل الرد و الطعن فاذا جوزوا مثل ذلك فى آحاد الناس فلم ينكرون من عترة نبينا و أهل بيت العصمة (عليهم السلام)
(و هو أفضل علمنا)
(١) لكثرته و لحصوله بلا واسطة بشر و لانه لا يطلع عليه غيرهم بخلاف المفسر و المزبور فانه كثيرا ما كان يطلع عليه خواص شيعتهم
(و لا نبى بعد نبينا محمد (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون دفعا لتوهم النبوة و وجه الدفع يظهر بالتأمل فى النبي و المحدث و الفرق بينهما و قد مر ذلك فى صدر الكتاب و ثانيهما أن يكون وجها لتخصيص القذف و النقر بالذكر و بيانا لعدم احتمال السماع من الملك عيانا و مشاهدة لان ذلك مختص بالنبى و لا نبى بعد نبينا (صلى اللّه عليه و آله) فليتأمل فأما امهات أولادهم
(فهن عواهر الى يوم القيمة)
(٣) العواهر جمع عاهر و هى الزانية و ذلك لان كلهن مال الامام (عليه السلام) على المشهور بين الاصحاب أو خمسهن على قول
(نكاح بغير ولى)
(٤) و هو الامام لانه ولى المسلمين و المسلمات و اولى بهم من أنفسهم فاذا لم يرض بنكاحهم بسخطه عليهم كان نكاحهم باطلا و من ثم ورد فى بعض الاخبار أن كلهم من أولاد الزنا
(و طلاق فى غير عدة)
(٥) كأنه أشار بنفى ثبوت العدة فى نفس الامر الى عدم صحة الطلاق فيها لان نفى اللازم دليل على نفى الملزوم و المقصود أن طلاقهم غير صحيح لعدم اقترانه بشرائط صحته فى الشريعة كما يظهر لمن رجع الى اصولهم و فروعهم فيه
(و أما من دخل فى دعوتنا و اقر بولايتنا فقد هدم ايمانه ضلاله)
(٦) و هو نكاح امهات الاولاد و الاماء المسبيات فى الحروب بدون اذنهم (عليهم السلام) و نكاحهن اعظم افراد ضلالة لهؤلاء و رخصته للشيعة كما نطق بها بعض الروايات
(و يقينه شكه)
(٧) فى جواز نكاح مطلقاتهم فانه يجوز للشيعة نكاحهن بناء على اعتقاد هؤلاء صحة طلاقهم و ان لم يكن صحيحا فى