شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٩ - فضل الشيعة
ثعلبة بن ميمون، عن بدر بن الخليل الأزدي قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: آيتان تكونان قبل قيام القائم (عليه السلام) لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان و القمر في آخره فقال رجل: يا ابن رسول اللّه تنكسف الشمس في آخر الشهر و القمر في النصف؟! فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّي أعلم ما تقول و لكنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام).
[فضل الشيعة]
٢٥٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: خرجت أنا و أبي حتّى إذا كنّا بين القبر و المنبر إذا هو باناس من الشيعة فسلّم عليهم ثمّ قال: إنّي و اللّه لاحبّ رياحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد و اعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالورع و الاجتهاد و من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعلمه، أنتم شيعة اللّه. و أنتم أنصار اللّه، و أنتم السّابقون الأوّلون و السّابقون الآخرون و السابقون فى الدّنيا و السابقون في الآخرة إلى الجنّة
كذلك يجيء فسادها من جهة الشرق بيد هلاكو.
(قوله (تنكسف الشمس)
(١) فى النصف من شهر رمضان و القمر فى آخره فقال رجل يا بن رسول اللّه تنكسف الشمس
(فى آخر الشهر و القمر فى النصف)
(٢) و ذلك لان كسوف الشمس على ما هو المعروف بتوسط جرم القمر بينها و بين الناظرين و لا يتحقق التوسط الا فى آخر الشهر لان الشمس و القمر فى آخر الشهر يجتمعان فى درجة واحدة و أما فى غيره فهما متفارقان و القمر ينكسف فى النصف لان نوره مستفاد من الشمس و فى النصف قد تقع- الارض واسطة بين مركزيهما فتمنع من وصول نور الشمس إليه و على هذا فكسوف الشمس فى النصف و القمر فى الاخر علامة من علامات قيام الصاحب (عليه السلام) و لعل الكسوف حينئذ أثر يخلقه اللّه تعالى فى جرمهما من غير سبب و لا ربط كما هو مذهب طائفة فى كسوفهما أو لازالة الفلك من مجراه فيدخل الشمس و القمر فى البحر الّذي بين السماء و الارض فيطمس ضوءهما كما نقل ذلك عن سيد العابدين (عليه السلام).
قوله (انى و اللّه لاحب رياحكم و أرواحكم)
(٣) فى الكنز ريح بوى و رياح جمع و روح جان و زندگانى
(فأعينوا على ذلك بورع و اجتهاد)
(٤) ذلك اشارة الى الحب و لما كان (عليه السلام) متكفلا بنجاة شيعته عن عقبات الآخرة و عقوباتها طلب منهم الاعانة له بالورع و هو الكف عن المحارم و بالاجتهاد فى الاعمال الصالحة و تزكية النفس ليكون له تحصيل النجاة لهم ايسر و اسهل و فى بعض النسخ فأعينونى
(و من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله)
(٥) ليتحقق معنى الايتمام و يبعد عن الهزء و النفاق و الشقاق
(و انتم شيعة اللّه و انتم)
(٦) انصار اللّه اى اولياؤه و انصاره فى دينه و أصل الشيعة من المشايعة و هى المتابعة و المطاوعة
(و أنتم السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ و السابقون الآخرون و السابقون