شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩٢ - خطبة لامير المؤمنين
خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) [في معاتبة طالبي التفضيل]
٥٥١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن عليّ جميعا، عن إسماعيل بن مهران، و أحمد بن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن الحسن التيميّ، و عليّ بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعا، عن إسماعيل بن مهران، عن المنذر بن جيفر، عن الحكم بن ظهير، عن عبد اللّه بن جرير العبديّ، عن الأصبغ بن نباتة قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد اللّه بن عمر و ولد أبي بكر و سعد بن أبي وقّاص يطلبون منه- التفضيل لهم فصعد المنبر و مال النّاس إليه فقال:
الحمد للّه وليّ الحمد و منتهى الكرم، لا تدركه الصّفات، و لا يحدّ باللّغات، و لا يعرف بالغايات، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نبيّ الهدى و موضع التقوى و رسول الربّ الأعلى، جاء بالحقّ من عند الحقّ لينذر
و اللام علة لنبكى و المراد بالسلطان السلطنة و الخلافة أو هو (عليه السلام)
(و للدين و الدنيا أكيلا)
(١) للفاسقين و هو عطف على قوله لعز، و اكيلا منصوب بفعل مقدر يدل عليه المذكور و
قوله (و لا نقيمه)
(٢) عطف على نامله و لا زائدة و معناه و لا نرى نظيرا نقيمه مقامك.
قوله (خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام))
(٣) شكا فيها الى اللّه ممن رغب فى الدنيا و لم يرض بحكمه و قضائه و رغبه فى امر الآخرة و التسليم و الشكر على نعمائه
(قال أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد اللّه بن عمرو ولد أبى بكر و سعد بن أبى وقاص يطلبون منه التفضيل لهم)
(٤) على سائر الناس بالعطايا و غيرها
(الحمد للّه ولى الحمد)
(٥) اى مستحق حقيقة الحمد او جميع افراده لان المحامد كلها له أو منه
(و منتهى الكرم)
(٦) اذا الشرف كله ينتهى إليه أما شرف الذات و الصفات و الوجود على الاطلاق فظاهر و اما الشرف بالإضافة فهو منه و إليه
(لا تدركه الصفات)
(٧) اذ لا صفة له و كل ماله من صفات كمال فهو راجع الى سلب ضده عنه كما مر فى كتاب التوحيد
(و لا يحد باللغات)
(٨) المختلفة و العبارات المتفاوتة المترقية فى الكمال او ليس له حد حقيقى و لا رسمى و يمكن ان يكون اشارة الى أن اسماءه الحسنى غيره كما مر أيضا
(و لا يعرف بالغايات)
(٩) اذ لا غاية و لا نهاية له و يمكن أن يكون الغرض سلب الامكان الخاص عنه بناء على ان لوجود كل ممكن غاية مقصودة و هو بدونها ليس هو و ليس لوجود الواجب غاية
(نبى الهدى)
(١٠) بعث للهداية و الارشاد الى اللّه تعالى
(و موضع التقوى)
(١١) لاتصافه بها و منه تنفجر الى غيره
(و رسول الرب الاعلى)
(١٢) من ان تدرك ذاته عقول العارفين و ينال صفاته أوهام الواصفين أو من حيث الرتبة و العلية و الشرف
(فلا يقولن