شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨١ - قصّة عمر أخي عذافر و أبي عبد اللّه
[من علامات الفرج.]
٢٧٦- عنه، عن معلّى، عن الوشّاء. عن عبد الكريم بن عمرو، عن عمّار بن مروان عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا رأيت الفاقة و الحاجة قد كثرت و أنكر النّاس بعضهم بعضا فعند ذلك فانتظر أمر اللّه عزّ و جلّ، قلت: جعلت فداك هذه الفاقة و الحاجة قد عرفتهما فما إنكار النّاس بعضهم بعضا؟ قال: يأتي الرّجل منكم أخاه فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه، و يكلّمه بغير اللّسان الذي كان يكلّمه به.
[و كلّ الرزق بالحمق و الحرمان بالعقل و البلاء بالبصر.]
٢٧٧- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عبيد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و كلّ الرّزق بالحمق و وكّل الحرمان بالعقل و وكّل البلاء بالصبر.
[قصّة عمر أخي عذافر و أبي عبد اللّه (عليه السلام).]
٢٧٨- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إليّ إنسان ستّمائة درهم- أو سبعمائة درهم- لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فكانت في جوالقي فلمّا انتهيت إلى الحفيرة شقّ
و اللّه يعلم.
قوله (اذا رأيت الفاقة و الحاجة قد كثرت و أنكر الناس بعضهم بعضا- اه)
(١) لعل المراد بالفاقة و الانكار فيما بين الشيعة و يحتمل مطلقا و هذه من علامات ظهور الصاحب (عليه السلام) لانه انما يظهر عند شدة الزمان و فقد الرحمة بين الخلق كما بعث النبي (صلى اللّه عليه و آله) فى مثل ذلك الزمان
قوله (و كل الرزق بالحمق و وكل الحرمان بالعقل)
(٢) وكل على صيغة المجهول تقول وكلت الامر به و إليه أكله وكلا و وكولا اذا سلمته إليه و تركته معه و لعل السر فيه ان الاحمق يطلب الدنيا فيجدها كما قال اللّه تعالى من يرد حرث الدنيا نزد له فى حرثه!!! و العاقل يترك الدنيا و يطلب الآخرة فيصيبه قليل فى الدنيا أو الوجه فيه أن يعلم العاقل أن الرزق بيد غيره لا يناله بالتدبير فيحصل له بذلك زيادة معرفة
(و وكل البلاء بالصبر)
(٣) فلو لم يكن الصبر لم يكن البلاء لانه بدون الصبر مستقل فى الهدم و الهضم كما روى لو لا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا و روى «من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز».
قوله (دفع الى انسان ستمائة أو سبعمائة درهم لابى عبد اللّه (عليه السلام) فكانت فى جوالقى فلما انتهيت الى الحفيرة- اه)
(٤) الجوالق بكسر الجيم و اللام و بضم الجيم و فتح اللام و كسرها وعاء معروف و الجمع جوالق كصحائف و جوالقات و فى الكنز انه فارسى معرب يقال له بالفارسية خورجين و الحفيرة بضم الحاء و فتح الفاء موضع بين ذى الحليفة و مكة يسلكه الحاج و الزاملة التى يحمل عليها من الابل و غيرها و المراد بها هنا الجوالق مجازا من باب اطلاق المحل على