شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٢ - سيرة عليّ و فاطمة
اللّه عزّ و جلّ له ذلك قال: و كان أخوه من بعده و الذي ذهب بنفسه ما أكل من الدّنيا حراما قطّ حتّى خرج منها و اللّه إن كان ليعرض له الأمران كلاهما للّه عزّ و جلّ طاعة فيأخذ بأشدّهما علي بدنه، و اللّه لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللّه عزّ و جلّ دبرت فيهم يداه، و اللّه ما أطاق عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من بعده أحد غيره و اللّه ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نازلة قطّ إلّا قدّمه فيها ثقة منه به و إن كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، ثمّ ما يرجع حتّى يفتح اللّه عزّ و جلّ له.
[سيرة عليّ و فاطمة (عليهما السلام).]
١٧٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زيار، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زيد بن الحسن قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان عليّ (عليه السلام) أشبه النّاس طعمة و سيرة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كان يأكل الخبز و الزّيت و يطعم النّاس الخبز و اللّحم، قال: و كان عليّ (عليه السلام) يستقى و يحتطب و كانت فاطمة (عليهما السلام) تطحن و تعجن و تخبز و ترقع و كانت من أحسن النّاس وجها كأنّ وجنتيها وردتان صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و ولدها الطاهرين.
التفسير لا ينافى ما مر من تفسير الاحسن بالتقية لان الآية قد يكون لها وجوه متعددة
(و اللّه لقد اعتق ألف مملوك لوجه اللّه عز و جل دبرت فيهم يداه)
(١) الدبر محركة القرحة و فعله كفرح
(ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نازلة قط إلا قدمه فيها)
(٢) حروبه و قتاله (عليه السلام) مع الاعداء و اقدامه على النوازل و الحوادث و شجاعته و نصرته للرسول و المؤمنين بين العامة و الخاصة مشهورة و فى كتب السير و الاخبار مذكورة و قد نادى جبرئيل (عليه السلام) يوم احد «لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار».
قوله (كان على (عليه السلام) أشبه الناس طعمة و سيرة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- اه)
(٣) الطعمة بالضم المأكلة و هى ما يؤكل و السيرة الطريقة و الهيئة و الحالة
(كان يأكل الخبز و الزيت و يطعم الناس الخبز و اللحم- اه)
(٤) فيه تنبيه على رياضة النفس و حملها على الرياضة و قلة الاكل و الاعتبار بالجشب من الطعام و ايثار الا حسن منه و العمل لنفسه و ترك الاستنكاف منه
(و كانت فاطمة (عليها السلام) تطحن)
(٥) طحنت البر طحنا من باب نفع فهو طحين و مطحون
(و تعجن)
(٦) عجنته عجنا من باب ضرب و نصر فهو معجون و عجين اعتمدت عليه بجميع الكف و الغمز فيه و أصل العجن الاعتماد و منه قيل للمسن الكبير اذا اعتمد بيده على الارض عند القيام عاجن
(و تخبز)
(٧) خبزت الخبز من باب ضرب صنعته
(و ترقع)
(٨) رقعت الثوب من باب منع أصلحته بالرقعة و هى بالضم ما يرقع به الثوب و الجمع الرقاع بالكسر و فيه تسلية للمؤمنين و المؤمنات فى تحمل أعمال أنفسهم
(كان وجنتيها وردتان)
(٩) الوجنة