شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٣ - كان النبيّ
نزل به جبرئيل (عليه السلام) [١] من السماء و كانت حلقته فضّة.
(حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة) و شهادة جعفر بن أبي طالب و حمزة للأنبياء
٣٩٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن جميل بن صالح، عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم فقال لي إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه تبارك و تعالى الخلائق كان نوح صلّى اللّه عليه أوّل من يدعى به فيقال له: هل بلّغت؟ فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك فيقول: محمّد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: فيخرج نوح (عليه السلام) فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و هو على كثيب المسك و معه عليّ (عليه السلام) و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله): يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى سألني هل بلّغت فقلت: نعم فقال: من يشهد لك فقلت: محمّد (صلى اللّه عليه و آله): فيقول: يا جعفر يا حمزة اذهبا و اشهدا له أنّه قد بلّغ. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلّغوا، فقلت: جعلت فداك فعليّ (عليه السلام) أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك.
[كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يقم لحظاته بين أصحابه.]
٣٩٣- حدّثني محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقسم لحظاته بين أصحابه ينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسويّة.
و قد تفتح و تكسر معروفة و الجمع حلق بالتحريك و بكسر الحاء و فتح اللام و فى بعض النسخ حليته.
(حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة)
(١) يطلب منه الشاهد على تبليغ الرسالة و كما يطلب منه يطلب من غيره أيضا كما دل عليه آخر الحديث و لعل الغرض منه اسكات اممهم و اكمال الحجة عليهم و اظهار شرف نبينا (صلى اللّه عليه و آله)، و التخطى المجاوزة و فلان تخطى الناس ركبهم و جاوزهم و الكثيب التل، و الزلفة و الزلفى القرب
(كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقسم لخطاته
[١] قوله «ذى الفقار» ذو الفقار بفتح الفاء سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر فصار الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) ثم صار الى على (عليه السلام) كذا فى القاموس و اتفق على ذلك اصحاب السير و التواريخ و أما هذا الخبر و أمثاله ان صح فيجب أن يحمل أن وصول السيف الى على (عليه السلام) بحكم اللّه و تقديره كما يقال فيمن وجد ما لا يحل له تملكه هذا زرق ساقه اللّه تعالى إليه و ربما كان حمل عبارة الرواية على هذا المعنى تكلفا و العهدة فى التعبير على الراوى حيث نقل كلام الامام على ما فهمه. (ش)