شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٦ - حديث أنّ البرق يلزمه المطر
فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالمنبر فاخرج و اجتمع النّاس فصعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و دعا و أمر النّاس أن يؤمّنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال: يا محمّد أخبر النّاس أنّ ربّك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا و كذا و ساعة كذا و كذا فلم يزل النّاس ينتظرون ذلك اليوم و تلك السّاعة حتّى إذا كانت تلك الساعة أهاج اللّه عزّ و جلّ ريحا فأثارت سحابا و جلّلت السّماء و أرخت عزاليها فجاء اولئك النفر بأعيانهم إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا يا رسول اللّه ادع اللّه لنا أن يكفّ السماء عنّا فانّا كدنا أن نغرق فاجتمع النّاس و دعا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أمر النّاس أن يؤمّنوا على دعائه فقال له رجل من الناس: يا رسول اللّه أسمعنا فانّ كلّ ما تقول ليس نسمع فقال: قولوا: اللّهمّ حوالينا و لا علينا اللّهمّ صبّها في بطون الأدوية و في نبات الشجر و حيث يرعى أهل الوبر، اللّهمّ اجعلها رحمة و لا تجعلها عذابا.
[حديث أنّ البرق يلزمه المطر]
٢٦٧- جعفر بن بشير، عن زريق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أبرقت قطّ في ظلمة ليل و لا ضوء نهار إلّا و هي ماطرة.
قحط الناس و قحط الناس و قحط البلاد بفتح القاف و كسر الحاء و حكى بضم القاف أيضا أى أصابهم القحط كذا فى المغرب و بعض حواشيه و قال الابى مثله فى كتاب اكمال الاكمال و قال الجوهرى القحط الجدب و قحط المطر يقحط قحوطا اذا احتبس و حكى الفراء قحط المطر بالكسر يقحط و أقحط القوم أى أصابهم القحط و قحطوا أيضا على ما لم يسم فاعله قحطا
(فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالمنبر فاخرج)
(١) دل على أن اخراج المنبر الى الصحراء مستحب فى الاستسقاء و قد مرّ فى باب صلاة الاستسقاء ما يدل على ذلك فهو حجة على ابن الجنيد حيث قال و الاظهر فى الروايات أنه لا ينقل المنبر بل يكون كمنبر العيد معمولا من طين و الروايات التى رأيناها لا يدل على ما ذكره و اللّه يعلم
(و أمر الناس أن يؤمنوا)
(٢) أمن فلان تأمينا قال بعد الدعاء: آمين بالمد و القصر و معناه اللهم استجب أو كذلك فليكن أو كذلك فافعل
(و جللت السماء)
(٣) أى غمرت و عمت يقال جلل الشيء تجليلا غمر و المجلل السحاب الّذي يجلل الارض بمطر أى يعم
(و أرخت عزاليها)
(٤) قد مر مرارا فلا نعيد
(قد كدنا أن نغرق)
(٥) غرق فى الماء من باب علم غرقا و أغرقه غيره
(اللهم حوالينا و لا علينا)
(٦) يقال رأيت الناس حوله و حواليه بفتح اللام أى مطيقين به من جوانبه أراد أنزل الغيث فى مواضع النبات لا فى مواضع الابنية و فيه أدبه الكريم اذا لم يدع برفعه لانه رحمة بل دعا بكشف ما يضرهم و انزاله الى حيث يبقى نفعه و خصبه و لا يستضر به ساكن و لا ابن سبيل فيجب التأدب بمثله فى مثل هذا
(و حيث يرعى أهل الوبر)
(٧) يرعى من باب منع و الوبر الابل.
قوله (ما ابرقت قطا- اه)
(٨) أى ما أبرقت السماء يقال برقت السماء بروقا و أبرقت اذا لمعت أو جاءت يبرق.