شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٧ - موضع مسجد الكوفة
و قال طلحة الأزدي: لقد زادكم محمّد بشرّ، ثمّ قام إلى راحلته و صاح في بني أشجع النجاء النجاء و فعل عيينة بن حصن مثلها، ثمّ فعل الحارث بن عوف المزنيّ مثلها ثمّ فعل الأقرع بن حابس مثلها و ذهب الاحزاب و رجع حذيفة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأخبره الخبر. و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّه كان ليشبه يوم القيامة.
[موضع مسجد الكوفة.]
٤٢١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام الخراسانيّ عن المفضّل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالكوفة أيّام قدم على أبي العباس فلمّا انتهينا إلى الكناسة قال: هاهنا صلب عمّي زيد (رحمه اللّه) ثمّ مضى حتّى انتهى إلى طاق الزيّاتين و هو آخر السرّاجين فنزل و قال: انزل فانّ هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأوّل الّذي خطّه آدم (عليه السلام) و أنا أكره أن أدخله راكبا قال: قلت:
فمن غيّره عن خطّته؟ قال: أمّا أوّل ذلك الطوفان في زمن نوح (عليه السلام) ثمّ غيّره أصحاب كسرى و نعمان ثمّ غيّره بعد زياد بن أبي سفيان، فقلت: و كانت الكوفة و مسجدها
و قال ابن الاثير فى النهاية معناه أنجوا بأنفسكم و هو مصدر منصوب بفعل مضمر أى أنجو النجاء.
و تكراره للتأكيد و النجاء السرعة يقال نجا ينجو نجاء اذا اسرع
(ثم فعل الحارث بن عون المرى مثلها)
(١) مرة أبو قبيلة من قريش و هو مرة بن كعب و النسبة إليها مرى و فى بعض النسخ عوف بالفاء
(فمن غيره عن خطته)
(٢) الخطة بالكسر المكان المعلم عليه المختط لبناء دار و غيرها من العمارات
(ثم غيره بعد زياد بن أبى سفيان)
(٣) هنا حكاية غريبة و هى ما رواه مسلم فى باب من ادعى الى غير أبيه فهو كافر حيث قال حدثنى عمر و الناقد قال حدثنا هشيم بن بشير قال حدثنا أبو خالد الجذاء عن أبى عثمان قال لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت له ما هذا الّذي صنعتم انى سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: سمعت اذنى من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هو يقول من ادعى أبا فى الاسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام فقال أبو بكرة فانا سمعت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انتهى، قال أبو عبد اللّه شارحه زياد اخو أبى بكرة لامه ادعاه معاوية و ألحقه بأبيه أبى سفيان و كان أبو بكرة أنكر ذلك و هجر زيادا و حلف أن لا يكلمه أبدا فلعل أبا عثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة أو بلغه و عنى ما هذا الّذي صنع أخوك، و سبب الاستلحاق أن زيادا كان واليا فى الفارس و ذا مال كثير و حشر عظيم فخاف معاوية عصيانه فارسل إليه المغيرة بن شعبة و دعاه إليه على ان يلحقه بابيه فحضر و أحضر معاوية شاهدين على أن أبا سفيان كان يقول زياد ابنى و قال أبو مريم انى كنت خمارا فى الطائف فمر بى أبو سفيان فى سفر فطعم و شرب، ثم سألنى بغيا، فأتيته بسمية جارية بنى عجلان و هى من أصحاب الرايات بالطائف فوقع بها فحملت بزياد، فقال زياد مهلايا أبا مريم لا تشتم قال أبو مريم قلت الحق فقال يونس بن عبيد الثقفى يا معاوية ليس لك أن تلحقه بأبيك