شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٦ - حديث الصيحة
[اختلاف بني العباس أحد أسباب خروج القائم (عليه السلام).]
٢٥٤- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا ترون ما تحبّون حتّى يختلف بنو فلان فيما بينهم فاذا اختلفوا طمع النّاس و تفرّقت الكلمة و خرج السفيانيّ.
حديث الصيحة
٢٥٥- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران و غيره، عن إسماعيل ابن الصباح قال: سمعت شيخا يذكر عن سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي الدّوانيق فسمعته يقول ابتداء من نفسه: يا سيف بن عميرة لا بدّ من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب. قلت: يرويه أحد من الناس؟ قال و الذي نفسي بيده لسمعت اذني منه يقول، لا بدّ من مناد ينادي باسم رجل. قلت: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الحديث ما سمعت بمثله قطّ، فقال لي: يا سيف إذا كان ذلك فنحن أوّل من يجيبه أما إنه أحد بني عمّنا قلت: أي بني عمّكم؟ قال رجل من ولد فاطمة (عليها السلام)، ثمّ قال: يا سيف لو لا أني سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يقوله، ثمّ حدّثني به أهل الأرض ما قبلته منهم و لكنّه محمّد بن عليّ (عليهما السلام).
ليشكك الناس و لذلك قال بعض الاصحاب هذا الخبر من باب الاستفهام الانكارى او التقدير و لا ينادى كما فى قول الهذلى «تا للّه يبقى على الايام ذو حيد» قال الجوهرى لا يبقى
(فقال يصدقه عليها)
(١) أى يصدق الصادق أو المنادى على الصيحة الاولى.
قوله (لا ترون ما تحبون)
(٢) و هو ظهور القائم (عليه السلام) و رواج دين الحق
(حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم)
(٣) أى يجيء بعضهم عقيب بعض حتى ينتهى دولتهم أو المراد بالاختلاف ضد- الاتفاق فيكون كناية عن زوال ملكهم و لعل المراد بهم بنو عباس كما فى أحاديث آخر حتى يختلف بنو عباس منها ما سيجيء بعيد هذا
(فاذا اختلفوا طمع الناس)
(٤) فى السلطنة و الدولة الملكية و قامت طائفة من كل ناحية و اختلطت الرايات
(و تفرقت الكلمة)
(٥) كناية عن تفرقهم و اختلاف اهوائهم و الكلمة تطلق على القول و الامر و الحكم و العهد و البيعة و الحال و الشأن
(و خرج السفيانى)
(٦) و هو الدجال و فيه دلالة على ان خروجه بعد ما ذكر و اما انه قريب منه أو بعيد فلا دلالة فيه عليه.
قوله (حديث الصيحة)
(٧) الانسب أن يذكر الحديثين السابقين بعد هذا العنوان
(قال و الّذي نفسى بيده لسمعت اذنى منه)
(٨) الضمير راجع الى محمد بن على (عليهما السلام) بقرينة المقام او