شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥٠ - في قوله تعالى «
[في قوله تعالى: «رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ»]
٥٢٤- يونس، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ الْأَسْفَلِينَ قال: يا سورة! هما و اللّه هما- ثلاثا- و اللّه يا سورة إنّا لخزّان علم اللّه في السماء و إنّا لخزّان علم اللّه في الأرض.
[في قوله تعالى: «إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ».]
٥٢٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ قال: يعني فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجرّاح.
[في قوله تعالى: «أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ. الآية».]
٥٢٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، و غيره، عن منصور بن يونس، عن ابن اذينة، عن عبد اللّه بن النجاشي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه عزّ و جلّ أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً يعني و اللّه فلانا و فلانا، وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلّٰا لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً
قوله (و اللّه يا سورة انا لخزان علم اللّه فى السماء و انا لخزان علم اللّه فى الارض)
(١) أى انا خزان علم اللّه فى أهل السماء و أهل الارض او فى امور السماء و امور الارض او حال كوننا فى السماء و فى الارض يعنى فى عالم المثال و عالم الشهود.
قوله:
(إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ)
(٢) أى يدبرونه ليلا لئلا يطلع عليه أحد
(قال يعنى فلانا و فلانا و أبا عبيدة بن الجراح)
(٣) تعاهدوا على أن يخرجوا الخلافة من آل الرسول و شاركهم فى ذلك عبد الرحمن بن عوف و سالم مولى أبى حذيفة و المغيرة بن شعبة كما مر.
قوله (سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول فى قول اللّه عز و جل أُولٰئِكَ الَّذِينَ)
(٤) اشارة الى الذين يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ و هم أهل النفاق بعلى (عليه السلام) المتعاهدون بسلب الخلافة عنه
(يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ)
(٥) من النفاق و الانكار له (عليه السلام)
(فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ)
(٦) أى عن عقابهم لمصلحة فى استبقائهم و قد روى أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يعرفهم
(وَ عِظْهُمْ)
(٧) موعظته حسنة لعلهم يرجعون
(وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ)
(٨) قيل فى الخلوة بهم لان النصح فى السر أنفع
(قَوْلًا بَلِيغاً)
(٩) فى الترغيب و الترهيب لعله يؤثر فى نفوسهم
(يعنى و اللّه فلانا و فلانا)
(١٠) و من وافقهما فى رد الخلافة، و فيه اشارة الى أنهم هم المنافقون المذكورون
(وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلّٰا لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اللّٰهِ)
(١١) أى بسبب اذنه فى طاعته أو بأمره بها و قد جاء فى بعض الروايات تفسير الاذن بالامر قال القاضى كانه احتج بذلك على أن الّذي لم يرض بحكمه و لم يطعه كان كافرا لانه لم يقبل رسالته
(وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)
(١٢) بالنفاق و التعاهد على رد الخلافة
(جٰاؤُكَ)
(١٣) تائبين عن ذلك معتذرين
(فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ)
(١٤) بالتوبة و الرجوع إليه
(وَ اسْتَغْفَرَ