شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٤ - لا يقبل اللّه تعالى عملا إلّا بولاية أهل البيت
أن لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه عزّ و جلّ منه عملا إلّا بولايتنا أهل البيت.
ألا و من عرف حقّنا أو رجا الثواب بنا، رضي بقوته نصف مدّ كلّ يوم و ما يستر به عورته و ما أكنّ به رأسه و هم مع ذلك و اللّه خائفون وجلون ودّوا أنّه حظّهم من الدنيا و كذلك وصفهم اللّه عزّ و جلّ حيث يقول: وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ما الذي آتوا به؟ آتوا و اللّه بالطاعة مع المحبّة و الولاية و هم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم و ليس و اللّه خوفهم خوف شكّ فيما هم فيه من إصابة الدّين و لكنّهم خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا و طاعتنا.
ثمّ قال: إن قدرت أن لا تخرج من بتك فافعل فانّ عليك في خروجك أن لا تغتاب و لا تكذب و لا تحسد و لا ترائي و لا تتصنّع و لا تداهن.
و جمعها المنايا من مناه اللّه عليك اذا قدره و سمى بها لانه مقدر بوقت مخصوص او بسكون النون و ضم الميم او كسرها ما ارادته نفسك و تمنته من الاباطيل و انما حصر الخير فيهما لان كل خير غيرهما فهو باطل زائل و الزائل لا عبرة به
(و رضى بقوته نصف مد كل يوم)
(١) من أى جنس وجده و المؤمن الخالص يحترز عن كثرة الاكل لما يتصور فى البطنة من ذهاب الفطنة و زوال الرقة و حدوث القسوة و الكسالة و سائر ما يترتب عليها من المفاسد
(و ما يستر به عورته)
(٢) من أى جنس وجده
(و ما أكن به رأسه)
(٣) من العمامة و نحوها او البيت
(و هم مع ذلك و اللّه خائفون وجلون)
(٤) أفرد ضمير الموصول سابقا و جمعه هنا نظرا الى اللفظ و المعنى و الوجل الفزع و هو فى الاصل الخوف ثم كثر اطلاقه على اضطراب القلب التابع للخوف و على الاستغاثة و طلب الناصر الدافع له و هو هنا أنسب لان التأسيس خير من التأكيد
(ودوا أنه حظهم من الدنيا)
(٥) خبر للموصول و الضمير المنصوب راجع الى عرفان حقهم و ما عطف عليه و تخصيصه بالقوت المذكور و ما بعده بعيد
(أتوا و اللّه بالطاعة مع المحبة و الولاية)
(٦) أى بطاعة اللّه أو بطاعتنا مع محبتنا و ولايتنا
(و هم فى ذلك خائفون أن لا يقبل منهم)
(٧) لاحتمال تقصيرهم فى القدر اللائق بهم و كذلك خوف العابدين من التقصير فى العبادة
(و ليس و اللّه خوفهم خوف شك- اه)
(٨) أى ليس خوفهم من أجل شكهم فى كون دينهم حقا
(ثم قال ان قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فان عليك فى خروجك أن لا تغتاب و لا تكذب و لا تحسد و لا- تراءى)
(٩) من باب المفاعلة او التفاعل من الرؤية حذفت احدى التائين تخفيفا أى لا تعمل عملا رياء و سمعة ليراه الناس و يمدحوك به و قد يأتى المرائى بمعنى المجادل
(و لا تتصنع)
(١٠) التصنع تكلف حسن السمت و التزين
(و لا تداهن)
(١١) أى لا تساهل فى الدين أولا تظهر بخلاف ما تضمر و قد افاد (عليه السلام) ان الافضل أن لا تخرج من بيتك و بين ان فى الخروج و المخالطة مع الناس