شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٥ - مناديان ينادي أحدهما أوّل النهار و الآخر آخر النهار
قال: قولوا: يصدّق بها- إذا كانت- من كان يؤمن بها من قبل، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.
[مناديان ينادي أحدهما أوّل النهار و الآخر آخر النهار.]
٢٥٣- عنه، عن محمّد، عن ابن فضّال، و الحجّال، عن داود بن فرقد قال: سمع رجل من العجليّة هذا الحديث قوله: ينادي مناد ألا إنّ فلان بن فلان و شيعته هم الفائزون أوّل النّهار و ينادي آخر النّهار ألا إنّ عثمان و شيعته هم الفائزون، قال:
و ينادي أوّل النّهار منادي آخر النّهار فقال الرّجل: فما يدرينا أيّما الصادق من الكاذب؟
فقال: يصدّقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ- الآية-».
يصدق بها)
(١) أى بالمحقة
(اذا كانت من كان يؤمن بها من قبل)
(٢) أى من قبل وقوعها و زادتهم ايمانا لمشاهدتهم وجود ما أخبر الصادقون بأنه سيوجد
(ان اللّه عز و جل يقول أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)
(٣) بما يقتضي صريح العقل بطلانه و اصل لا يهدى لا يهتدى أبدلت التاء بعد اسكانها دالا و ادغمت و كسرت الهاء لالتقاء الساكنين و من قرأ بفتح الهاء نقل فتح التاء إليها و لعل وجه انطباق الآية على ما ذكر أن الموصول الاول من له الصيحة الاولى و الموصول الثانى من له الصيحة الثانية، و الاول أحق بالاتباع و ليس ذلك الا لظهور الحق فى قلوب المستعدين لقبوله، و قد روى أن الاول أمير المؤمنين (عليه السلام) و الثانى الشيوخ الثلاثة كما مر فى الحجة و ربما يقال الاول هو اللّه سبحانه و الثانى أشرف الهة المشركين كالملائكة و مسيح و عزير فانهم لا يهتدون الا أن يهديهم اللّه تعالى و يؤيده الآية السابقة عليها و الظاهر أن الجميع حق لان الآية قد يكون لها وجوه متعددة كلها صحيحة
قوله (قال سمع رجل من العجلية هذا الحديث)
(٤) أى رجل منسوب الى طائفة من بنى عجل قيل منهم محمد بن ادريس صاحب السرائر رضى اللّه عنه
(و قوله ينادى مناد- اه)
(٥) بدل او بيان لهذا- الحديث و الظاهر أن الضمير راجع الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) و المراد بفلان بن فلان صاحب الزمان (ع) و هو كناية عن اسمه و اسم ابيه (عليهما السلام)
(قال و ينادى أول النهار منادى آخر النهار)
(٦) دل بظاهره على ان المنادى واحد لكن روى الصدوق فى كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده عن المعلى بن خنيس عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال «صوت جبرئيل من السماء و صوت ابليس من الارض فاتبعوا الصوت الاول و اياكم أن تفتنوا به» و باسناد اخر عن زرارة عنه (عليه السلام) قال «ينادى مناد باسم القائم (عليه السلام) قلت خاص أو عام قال عام يسمع كل قوم بلسانهم قلت فمن يخالف القائم (عليه السلام) و قد نودى باسمه قال لا يدعهم ابليس ينادى فى آخر الليل