شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤ - من لم يولّ عليّا
[فائدة الحجامة و موضعها.]
١٦٠- سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كلّ داء إلّا السّام، و شبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثمّ قال: هاهنا.
[لم سمّى المؤمن مؤمنا.]
١٦١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: أ تدري يا رفاعة لم سمّي المؤمن مؤمنا؟ قال: قلت:
لا أدري، قال: لانّه يؤمن على اللّه عزّ و جلّ فيجيز [اللّه] له أمانه.
[الناصب لا يبالي صلّى أم زنا.]
١٦٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن حنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لا يبالي الناصب صلّى أم زنى و هذه الآية نزلت فيهم عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ. تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً.
[من لم يولّ عليّا (عليه السلام).]
١٦٣- سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، و يزيد بن حمّاد
الجزع، و المصيبة الشدة النازلة و كل ما يثقل على النفس فهو مصيبة و هذا القول كاد أن يكون مثلا لكل من أراد أن يدفع المكروه عن الغير بحمله على نفسه.
قوله (الحجامة فى الرأس هى المغيثة تنفع من كل داء الا السلام)
(١) اما أن يراد به المبالغة فى أن منافع الحجامة كثيرة يندفع أكثر الامراض أو يراد بالداء الداء الدموى فيكون عاما مخصوصا و الا فالامر مشكل لان كون الحجامة نافعة فى جميع الامراض محل تأمل و علم ذلك على تقدير صحة السند و إرادة العموم مرفوع عنا و اللّه يعلم حقائق الاشياء
(و شبر من الحاجبين الى حيث بلغ ابهامه ثم قال هاهنا)
(٢) الشبر بالكسر ما بين طرفى الخنصر و الابهام بالتفريج المعتاد و شبرت الشيء شبرا من باب قتل قسته بالشبر.
قوله (قال أ ندري يا رفاعة لم سمى المؤمن مؤمنا قال قلت لا أدرى قال لانه يؤمن على اللّه عز و جل فيجيز اللّه له أمانه)
(٣) لعل المراد بالمؤمن الكامل من جميع الوجوه أو أكثرها فان لهم درجة الشفاعة و الامان يوم القيمة و الاعم محتمل و تعدية يؤمن بعلى باعتبار تضمين معنى الوجوب.
قوله (لا يبالى الناصب صلى أم زنى)
(٤) الظاهر أن لا يبالى مبنى للمفعول يقال لا اباليه و لا أبالي به أى لا أهتم و لا أكترث له و فى المصباح الاصل فيه قولهم تبالى القوم إذا تبادروا الى الماء القليل فاستقوا فمعنى لا أبالي لا أبادر اهمالا له، و لعل المراد ان صلاته غير نافعة له أو أن صلاته أيضا معصية كالزنا لان الصلاة الفاقدة لبعض شرائط صحتها معصية يعذب بها صاحبها كما يعذب من صلى بغير طهارة و هذا أظهر
(و هذه الآية نزلت فيهم عاملة ناصبة تصلى نارا حامية)
(٥) أى شديد حرها و قد قيل ان حرارة نار جهنم أشد من حرارة نار الدنيا بسبعين درجة.