شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٩ - حديث آدم
نبيّا و اثنان قائمان و يقتلون اثنين و أربعة قيام حتّى أنّه كان ربما قتلوا في اليوم الواحد سبعين نبيّا و يقوم سوق قتلهم آخر النهار فلمّا نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشّر بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء.
و كان وصيّ موسى يوشع بن نون (عليه السلام) و هو فتاه الذي ذكره اللّه عزّ و جلّ في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) حتّى بعث اللّه تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشّر بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) و ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ (يعني اليهود و النصارى) مَكْتُوباً (يعني صفة محمّد (صلى اللّه عليه و آله)) عِنْدَهُمْ (يعني) فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ و هو قول اللّه عزّ و جلّ يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ و بشّر موسى و عيسى بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) كما بشّر الأنبياء (عليه السلام) بعضهم ببعض حتّى بلغت محمّدا (صلى اللّه عليه و آله).
فلمّا قضى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) نبوّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه تبارك و تعالى إليه يا محمّد قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل العلم الذي عندك و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة في أهل بيتك عند عليّ بن أبي طالب
الأوصياء لانه شنشنة أعرفها من أخزم
(فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً)
(١) فى الاهلاك بانواع متعددة كالغرق و الخسف و الريح و الصاعقة و الصيحة و نحوها
(وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ)
(٢) جمع حديث أو أحدوثة و هى ما يحدث به تلهفا أى لم يبق منهم إلا حكايات لمن بعدهم يتحدثون بها و يذكرون أمرهم و شأنهم
(و كانت بنو اسرائيل تقتل نبيا و اثنان قائمان)
(٣) قال الفاضل الأسترآبادي يعنى شاهدان حاضران ساكتان من باب التقية و مقصوده (عليه السلام) أن تقية الأوصياء (عليهم السلام) مما جرت به عادة اللّه تعالى فى الاولين و الآخرين و ليست مخصوصة بأوصياء محمد (صلى اللّه عليه و آله)
(و يقوم سوق قتلهم اخر النهار)
(٤) و آخر النهار ظرف لقيام السوق و هو رواجه مع احتمال أن يكون غاية له
(و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء)
(٥) كلهم) يبشرون به و بخاتم الأنبياء و هذا تأكيد لما مر من قوله «فكان بين يوسف و موسى من الأنبياء (عليهم السلام)»
(و كان وصى موسى يوشع بن نون (عليه السلام))
(٦) هذا كالتأكيد للسوابق من أنه لم يمض نبى إلا وصى الى غيره بامر اللّه و هذه كانت عادة مستمرة من اللّه تعالى الى خاتم الأنبياء فكيف يجوزان تخرق العادة و يمضى هو (صلى اللّه عليه و آله) و لا ينص بوصى كما زعمه الفجرة
(فلم تزل الأنبياء تبشر لمحمد (صلى اللّه عليه و آله))
(٧) أشار الى أن جميع الأنبياء بشروا امتهم بمحمد (صلى اللّه عليه و آله) و ذكروا نعته ليصدقه كل من أدركه للتنبيه على أن الخليفة لا تكون الا منصوبا من قبل اللّه تعالى فلا يجوز أن ينصبه الجهلة بعقولهم