شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢٨ - حديث أبي عبد اللّه و أبي الدّوانيق
دخل رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يشتكي عينيه فقال له: أين أنت عن هذه الأجزاء الثلاثة: الصبر و الكافور و المرّ؟ ففعل الرّجل ذلك فذهبت عنه.
[تعليم كحل مجرّب]
٥٨١- عنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرّة، قال: نعم و تراه مثل الحبّ، قلت: إنّ بصرها ضعف، فقال: اكحلها بالصبر و المرّ و الكافور أجزاء سواء فكحلناها به فنفعها.
[حديث أبي عبد اللّه و أبي الدّوانيق.]
٥٨٢- عنه، عن أحمد، عن داود بن محمّد، عن محمّد بن الفيض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنت عند أبي جعفر يعني أبا الدّوانيق فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها فأخرج منها شيئا فقال: يا أبا عبد اللّه أ تدري ما هذا؟ قلت: ما هو؟ قال: هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقيّة من طنجة أو طبنة- شكّ محمّد- قلت: ما هو؟ قال: جبل هناك يقطر منه في السّنة قطرات فتجمد و هو جيّد للبياض يكون فى العين يكتحل بهذا فيذهب باذن اللّه عزّ و جلّ قلت: نعم أعرفه و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله؟ قال: فلم يسألني عن اسمه، قال:
و ما حاله؟ فقلت: هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه فعلم به قومه فقتلوه فهو يبكي على ذلك النبيّ (عليه السلام) و هذه القطرات من بكائه و له من الجانب الاخر عين تنبع من ذلك الماء باللّيل و النّهار و لا يوصل إلى
قوله (فقال له أين أنت من هذه الاجزاء الثلاثة الصبر و الكافور و المر)
(١) الصبر ككتف عصارة شجرة مرو الكافور صمغ شجرة و ما كان منه حلال و هو الكبار التى لم يقع فى التراب لا حاجة له الى النار و هو الكافور الخام المستعمل فى الحنوط و ما كان منه صغار و وقع فى التراب يلقى فى قدر فيه ما يغلى لتميز من التراب كما ذكره بعض الاصحاب و هو فى اللغة أيضا نبت طيب له نور كنور الاقحوان و غلاف الكرم قبل ظهور نوره و طلع النخل او وعاؤه و طيب معروف يكون من شجر بجبال بحر الهند و الصين خشبه أبيض و يوجد فى اجوافه الكافور و هو أنواع و لونها أحمر انما تبيض بالتصعيد فليتأمل فى تعيين المراد منه، و المر بالضم دواء معروف نافع للسعال و للسع العقارب و لديدان الامعاء،
قوله (كانت لنا فتاة)
(٢) أى جارية شابة
(ترى الكوكب مثل الجرة)
(٣) و هى بالفتح الاناء المعروف من الخزف و التشبيه باعتبار الحجم أو الشكل
(قال نعم و تراه)
(٤) الآن
(مثل الحب)
(٥) و هو بالضم الخابية فارسى معرب.
قوله (قال هذا شيء يؤتى به من خلف افريقية من طنجة أو طينة)
(٦) افريقية بالياء بعد الراء بلاد واسعة قبالة الاندلس و طنجة بلد بشاطئ ساحل المغرب و طنجة بالنون بعد الياء بلد قرب دمياط، و
قوله (جزء