شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٢ - دواء اضرس، و الفم و الأسنان
الاوّل (عليه السلام) فرآني أتأوّه فقال: ما لك؟ قلت: ضرسي، فقال: لو احتجمت فاحتجمت فسكن فأعلمته فقال لي: ما تداوى النّاس بشيء خير من مصّة دم أو مزعة عسل، قال: قلت: جعلت فداك ما المزعة [من] عسل؟ قال: لعقة عسل.
[دواء اضرس، و الفم و الأسنان.]
٢٣٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: دواء الضرس: تأخذ حنظلة فتقشّرها ثمّ تستخرج دهنها فان كان الضرس مأكولا منحفرا تقطر فيه قطرات و تجعل منه في قطنة شيئا و تجعل في جوف الضرس و ينام صاحبه مستلقيا يأخذه ثلاث ليال فان كان الضرس لا أكل فيه و كانت ريحا قطر في الاذن التي تلي ذلك الضرس ليالي كلّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات يبرأ باذن اللّه، قال: و سمعته يقول: لوجع الفم و الدّم الذي يخرج من الأسنان و الضربان و الحمرة الّتي تقع في الفم: تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت فتجعل عليها قالبا من طين ثم تثقب رأسها و تدخل
كالسابق فى تجويز العمل بالقوانين الطبية على الشرائط المذكورة،
قوله (ضرسى)
(١) الضرس بالكسر السن و هو اما فاعل أو مبتدأ أى وجع ضرسى أو ضرسى وجع
(فقال لو احتجمت)
(٢) لو للتمنى أو للشرط على حذف الجزاء أى لنفعك
(فقال لى ما تداوى الناس بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل)
(٣) المزعة بالفتح و الزاى المعجمة و العين المهملة مصدر يقال مزع القطن مزعة كمنع اذا نفشه و فرقه بأصابعه و بالضم و بالكسر اللعقة و الجرعة من الماء
(قال لعقة من عسل)
(٤) لعقه كسمعه لعقة و يضم لحسه و أخذه بلسانه و منه فلان لعق الاصابع و القصعة اذا الحس و لطع ما عليها من أثر الطعام و اللعوق كصبور اسم ما يلعق به أى يؤكل بالملعقة و مثل هذا الحديث رواه مسلم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «أن كان فى شيء من أدويتكم خير ففى شرطة محجم أو شربة من عسل» قال محيى الدين المحجم بكسر الميم الحديدة التى يشرط بها موضع الحجامة و قال القرطبى هو الوعاء الّذي يجمع فيه موضع الحجامة و يجمع فيه الدم و قد يطلق على الحديدة التى يشرط بها و هى المراد هنا، ثم قال محيى الدين هذا من بديع علم الطب لمن عرفه فان الامراض الامتلائية اما دموية او صفراوية او سوداوية او بلغمية فالدموية شفاؤها باخراج الدم و الثلاثة الباقية شفاؤها بالاسهال بالمسهل الّذي يليق بكل خلط منها فنبه (عليه السلام) بالحجامة على اخراج الدم و يدخل فيه الفصد و وضع العلق و غيرهما مما فى معناهما و نبه بالعسل على المسهلات و انما خصت المذكورات بالذكر لانها أنفع.
قوله (تأخذ حنظلة فتقشرها ثم تستخرج دهنها- اه)
(٥) فى القاموس الحنظل معروف و المختار