شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٩ - بيان قوله تعالى «
فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم سبحان اللّه ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة.
[لم يلق النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ما لقى الأئمة (عليهم السلام).]
٣٥٢- يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أعفى نبيّكم أن يلقى من أمّته ما لقيت الأنبياء من اممها و جعل ذلك علينا.
[محارب رسول اللّه شرّ أم محارب عليّ (عليه السلام).]
٣٥٣- يحيى، عن عبد اللّه بن، مسكان عن ضريس قال: تمارى الناس عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال بعضهم: حرب عليّ شرّ من حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال بعضهم: حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) شرّ من حرب عليّ (عليه السلام) قال: فسمعهم أبو جعفر (عليه السلام) فقال: ما تقولون فقالوا: أصلحك اللّه تمارينا في حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و في حرب عليّ (عليه السلام) فقال بعضنا حرب عليّ (عليه السلام) شرّ من حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال بعضنا: حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) شرّ من حرب عليّ (عليه السلام) فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا بل حرب عليّ (عليه السلام) شرّ من حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقلت له: جعلت فداك أ حرب عليّ (عليه السلام) شرّ من حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: نعم و سأخبرك عن ذلك، إنّ حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يقرّوا بالاسلام و إن حرب عليّ (عليه السلام) أقرّوا بالاسلام ثمّ جحدوه.
[بيان قوله تعالى: «وَ آتَيْنٰاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ... الآية».]
٣٥٤- يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ آتَيْنٰاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قلت: ولده كيف اوتي مثلهم معهم؟ قال: أحيى له من ولده الّذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل
على الاعداء و أسروهم و خلوا سبيل الاسراء فصاروا لذلك بعد الغلبة مغلوبين مقهورين
قوله (ان اللّه أعفى نبيكم)
(١) أعفاه اللّه من القتل مثلا وهب له العافية منه و فيه اظهار لشكر نعمته حيث أنه رضى لهم ما رضى لاوليائه و الاعفاء أيضا نعمة كل ذلك لمصلحة.
قوله (و قال بعضهم حرب على شر من حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) الحرب النزاع و الخصومة و القتال و العدو المحارب للذكر و الانثى و الجمع و الواحد و الثانى هنا أنسب لقوله ان حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يقروا بالاسلام، و يفهم منه أن مخالفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعد الاقرار به أقبح و أشد عليه من مخالفته قبله و ان المنافقين أشد عذابا من المنكرين ظاهرا و باطنا و ان المرتد أشد كفرا و عقوبة من غيره من الكفار و لهذا تقبل توبته دون المرتد كما نطقت به الاخبار.
قوله (أحيي له من ولده- اه)
(٣) يعنى أحيى له أولاده الذين ماتوا بآجالهم على التفريق و أولاده الذين هلكوا