شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠ - حديث الجنان و النوق
قال: فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدّنيا لا يملّها و لا تملّه، قال:
فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها: أنت يا وليّ اللّه حبيبي و أنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي و إليّ تناهت نفسك، ثمّ يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة و يزوّجونه بالحوراء.
قال: فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه استأذن لنا على وليّ اللّه فانّ اللّه بعثنا إليه نهنّئه، فيقول لهم الملك: حتّى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال: فيدخل الملك إلى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب: إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين تبارك و تعالى ليهنّئوا وليّ اللّه و قد سألوني أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب إنّه ليعظم عليّ أنّ أستأذن لأحد على وليّ اللّه و هو مع زوجته الحوراء قال: و بين الحاجب و بين وليّ اللّه جنّتان.
قال: فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له: إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّئون ولىّ اللّه فاستأذن لهم فيتقدّم القيّم إلى الخدّام فيقول لهم: إنّ رسل الجبّار على باب العرصة و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنّئون وليّ اللّه فأعلموه بمكانهم قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ اللّه و هو في الغرفة و لها ألف باب و على كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به فاذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ اللّه فتح كلّ ملك بابه الموكّل به قال: فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلّغونه رسالة الجبّار جلّ و عزّ و ذلك قول اللّه تعالى وَ الْمَلٰائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ (من أبواب الغرفة) سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ- إلى آخر
بطولها و عرضها فى الارض الا أن فى الرواية الاخرى و عرضها ستون ميلا فطولها و عرضها متساويان انتهى
(نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر)
(١) القصب محركة ما كان مستطيلا من الجوهر (فيبلغونه رسالة الجبار)
(٢) ذكر الجبار هنا لانه أنسب لدلالته على أنه جبر نقائص الخلائق حتى بلغوا هذه المراتب
(سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ)
(٣) أى قائلين «سلام عليكم بِمٰا- صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ» فهو حال عن فاعل يدخلون و الباء متعلق بعليكم أو بمحذوف أى هذا