شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧١ - جعل الصلاة للنبيّ
كرامة. فأتيت الطيّار فأخبرته بما سمعت فأنكره و قال: و كيف لا يكون من الملائكة و اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ*» فدخل عليه الطّيار فسأله و أنا عنده فقال له: جعلت فداك رأيت قوله عزّ و جلّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* في غير مكان من مخاطبة المؤمنين أ يدخل في هذا المنافقون! قال:
نعم يدخل في هذا المنافقون، و الضّلّال، و كلّ من أقرّ بالدّعوة الظاهرة.
[جعل الصلاة للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله).]
٤١٤- عنه، عن عليّ بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رجلا أتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّي اصلّي فأجعل بعض صلاتي لك، فقال: ذلك
أمرهم يعظهم فأجاب (عليه السلام) بأنه لم يكن شيئا منها
(و لا كرامة)
(١) أى لا شرف و لا عزة و لا قدر و لا عظمة له عند اللّه تعالى
(فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فانكر)
(٢) كانه أنكر ثبوت الرواية لا قول المعصوم بعد ثبوته
(و قال)
(٣) على سبيل الانكار او الاستبعاد
(كيف لا يكون من الملائكة و اللّه عز و جل يقول: وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ)*
(٤) تمسك بتوجه اللوم إليه و بما هو الاصل فى الاستثناء من الاتصال المقتضى لدخول المستثنى فى المستثنى فى المستثنى منه لو لا الاخراج و من ثم قيل الاستثناء من علامات العموم و قد عقل عن قوله تعالى كٰانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ فدخل عليه الطيار و سأله و أنا عنده فقال له جعلت فداك أ رأيت» أى أخبرنى عن
(قوله عز و جل يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* فى غير مكان)
(٥) أى فى مواضع متعددة
(فهى مخاطبة المؤمنين أ يدخل فى هذا المنافقون)
(٦) انما سأله هكذا و لم يسأله عن مطلوبه صريحا لانه قصد بذلك حصول المطلوب مع زوال شبهته
(قال نعم يدخل فى هذا المنافقون و الضلال)
(٧) بالضم و شد اللام جمع ضال
(و كل من أقر بالدعوة الظاهرة)
(٨) و هذا الوصف شامل لاهل الاسلام كلهم لان المقر بالدعوة الى الولاية مثلا ان أقربها ظاهرا لا باطنا فهو منافق و ان أقربها باطنا أيضا فان بقى عليه بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) فهو مؤمن و ان لم يبق عليه فهو ضال لانه خرج عن الطريق و ضل عنه بعد الدخول فيه هذا وقع فى البين فنرجع الى ما نحن فيه و نقول اذا جاز دخول المنافق و الضال فى خطاب المؤمنين اما باعتبار التغليب او باعتبار الاختلاط و كونهما فيما بينهم او باعتبار التجوز فى الايمان جاز دخول ابليس فى خطاب الملائكة بتلك الاعتبارات فحصل المطلوب و هو أن ابليس ليس من الملائكة حقيقة و بطل شبهة السائل و تمسكه بالآية المذكورة.
(فقال يا رسول اللّه انى أصلي و أجعل بعض صلواتى لك- اه)
(٩) نظيره ما رواه المصنف فى باب الصلاة على محمد و أهل بيته من كتاب الدعاء عن أبى على الاشعرى عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبى اسامة زيد الشحام عن محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) «ان رجلا أتى النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أجعل لك ثلث صلاتى لا بل أجعل لك نصف