شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - حديث يأجوج و مأجوج
و أشدّ من ذلك كلّه فقر يتملّق صاحبه ثمّ لا يعطى شيئا.
حديث يأجوج و مأجوج
٢٧٤- الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن العبّاس بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الخلق فقال: خلق اللّه ألفا و مائتين في البرّ و ألفا و مائتين في البحر و أجناس بني آدم سبعون جنسا و النّاس ولد آدم ما خلا يأجوج و مأجوج.
على المصائب و النوائب و فقد المقاصد و المطالب الدنيوية مفقود فيهن لضعف عقولهن
(و ما ابعد فراق الموت)
(١) لعل المراد أن الفراق عن الموت بعيد و الفرار منه صعب شديد لكونه قريبا ضرورى الوقوع «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلٰاقِيكُمْ»
(و أشد من ذلك كله فقر يتملق صاحبه ثم لا يعطى شيئا)
(٢) فى الكنز تملق چاپلوسى كردن و دوستى نمودن و فى النهاية التملق بالتحريك الزيادة فى التودد و الدعاء و التضرع فوق ما ينبغى.
قوله (حديث يأجوج و مأجوج)
(٣) قال القاضى هما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف و قيل عربيان من أجّ الظليم اذا أسرع و أصلهما الهمز كما قرأ عاصم و منع صرفهما للتعريف و التأنيث و فى القاموس و لا يهمزهما يجعل الالفين زائدتين
(فقال خلق اللّه ألفا و مائتين فى البر و ألفا و مائتين فى البحر)
(٤) كان المراد بها الاصناف بقرينة
قوله (و اجناس بنى آدم سبعون جنسا)
(٥) اذ المراد بها الاصناف
(و الناس ولد آدم ما خلا يأجوج و مأجوج)
(٦) هما امة عظيمة فى الكثرة و البطش أما الكثرة فلقوله تعالى وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ و لما نقل من طريق العامة ان أولهم يمر ببحيرة طبرية فيشربونها و يمر آخرهم فيقولون كان فى هذه ماء، و أما البطش فلقوله تعالى إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ و قيل ان الواحد منهم ذكر و انثى لا يموت حتى يلد ألفا فاذا ولدها كان علامة موته و انهم يتسافدون فى الطرقات كالبهائم و يقال ان فى خلقهم تشويها فمنهم المفرط فى الطول كالنخلة و فى القصر كالشبر و دونه و منهم صنف طوال الاذن الواحدة موبرة يشتى فيها و الاخرى جلدة يصيف فيها، و يقال انه يأكل بعضهم بعضا و اختلفوا فى أصلهم فهذا الحديث ظاهره دل على انهم ليسوا من ولد آدم و قال كعب هم بادرة من آدم دون حوا احتلم فاختلطت نطفته بالتراب فكان عن ذلك يأجوج و مأجوج، و رده القرطبى بأن الأنبياء (عليهم السلام) لا يحتلمون، و قال جماعة منهم القاضى انهما قبيلتان من ولد يافث بن نوح و قيل فى كتاب العلل تصريح بأنهما من أولاد نوح (عليه السلام) و نقل الابى فى كتاب اكمال الاكمال عن مقاتل أنهما امة من الترك و مساكنهم وراء السد طول السد بين الجبلين قيل مائة فرسخ و عرضه خمسون فرسخا و قال الجزرى جبل الردم الّذي فيه السد طوله سبعمائة فرسخ و ينتهى الى البحر المظلم