شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٠ - فضل الشيعة
قد ضمنّا لكم الجنّة بضمان اللّه عزّ و جلّ و ضمان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و اللّه ما على درجة الجنّة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيّبات كلّ مؤمنة حوراء عيناء و كلّ مؤمن صدّيق و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر، يا قنبر أبشر و بشّر و استبشر فو اللّه لقد مات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هو على أمّته ساخط إلّا الشيعة.
ألا و إنّ لكلّ شيء عزّا و عزّ الاسلام الشيعة. ألا و إنّ لكلّ شيء دعامة و دعامة الاسلام الشيعة. ألا و إنّ لكلّ شيء ذروة و ذروة الاسلام الشيعة. ألا و إنّ لكلّ شيء شرفا و شرف الاسلام الشيعة. ألا و إنّ لكلّ شيء سيّدا و سيّد المجالس مجالس الشيعة. ألا و إنّ لكلّ شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة،
فى الدنيا و السابقون فى الآخرة)
(١) لعل المراد انتم السابقون الاولون الى قبول الولاية و التصديق بها عند التكليف الاول فى العالم الروحانى الصرف و أنتم السابقون الآخرون الى قبولها عند التكليف الثانى فى عالم الذر و السابقون فى الدنيا الى الوفاء بالعهد و المتابعة و السابقون فى الآخرة الى دخول الجنة و قيل السابقون الاولون اشارة الى قوله تعالى وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ و السابقون الآخرون اشارة الى قوله تعالى وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ أن الذين هم اتبعوا السابقين الاولين باحسان
(و اللّه ما على درجة الجنة اكثر أرواحا منكم)
(٢) دل على أن الشيعة أكثر من غيرهم فى الجنة و يمكن أن يراد بها الراحة و السعة و الفضيلة فيدل على أن مرتبتهم أشرف المراتب و هذا أنسب بما بعده
(كل مؤمنة حوراء عيناء)
(٣) فى النهاية الحور العين نساء أهل الجنة واحدتهن حوراء و هى الشديدة بياض العين الشديدة سوادها و العيناء الواسعة العين
(و كل مؤمن صديق)
(٤) هو فعيل للمبالغة فى الصدق و هو الّذي يصدق قوله فعله
(يا قنبر أبشر و بشر و استبشر)
(٥) بشرت به كعلم و ضرب و أبشرت فرحت و سررت و بشرته تبشيرا فرحته و سررته باخبار ما يوجبهما و استبشرت فرحت و سررت مع اظهارهما بطلاقه الوجه و نحوها
(الا و أن لكل شيء عزا و عز الاسلام الشيعة)
(٦) لانهم سبب لعزه و قوته و لولاهم لذل الاسلام و احتقر
(و دعامة الاسلام الشيعة)
(٧) لان الاسلام بهم قائم كقيام الخيمة بالدعامة و فيه مكنية و تخييلية
(و ذروة الاسلام الشيعة)
(٨) ذروة الشيء بالضم و بالكسر أشرف مواضعه و أعلاه و الشيعة أعلى درجة فى الاسلام لاتصافهم بالايمان يعلو و لا يعلى عليه
(و شرف الاسلام الشيعة)
(٩) الشرف محركة العلو و المكان العالى و الشيعة سبب لشرف الاسلام و علوه و لو لا الشيعة لكان الاسلام مخفوضا موضوعا
(و سيد المجالس مجالس الشيعة)
(١٠) السيد الشريف و الفاضل و الكريم و الرئيس و المقدم ذو الفضيلة و كل هذه الخصال لمجالس الشيعة باعتبار أهلها
(و امام الارض أرض تسكنها الشيعة)
(١١) الامام ما يؤتم