شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الأئمة
أفضل من أبي في الجاهليّة و الإسلام و ما أنت بأفضل منّي في الدّين و لا بخير منّي فكيف أقرّ لك بما سألت؟ فقال له يزيد: إن لم تقرّ لي و اللّه قتلتك، فقال له الرّجل:
ليس قتلك إيّاي بأعظم من قتلك الحسين بن عليّ (عليهما السلام) ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأمر به فقتل. (حديث عليّ بن الحسين (عليهما السلام) مع يزيد لعنه اللّه) ثمّ أرسل إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له مثل مقالته للقرشيّ فقال له عليّ ابن الحسين (عليهما السلام). أ رأيت إن لم أقرّ لك أ ليس تقتلني كما قتلت الرّجل بالأمس فقال له يزيد لعنه اللّه بلى فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فان شئت فأمسك و إن شئت فبع، فقال له يزيد لعنه اللّه: أولى لك حقنت دمك و لم ينقصك ذلك من شرفك.
[من كذّب آية من كتاب اللّه فقد نبذ كتاب اللّه وراء ظهره.]
٣١٤- الحسين بن محمّد الأشعري، عن عليّ بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن سالم بن أبي سلمة، عن محمّد بن سعيد بن غزوان قال: حدّثني عبد اللّه بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) إنّ لي جارين أحدهما ناصب و الاخر زيديّ و لا بدّ من معاشرتهما فمن اعاشر؟ فقال: هما سيّان، من كذّب بآية من كتاب اللّه فقد نبذ الاسلام وراء ظهره و هو المكذّب بجميع القرآن و الأنبياء و المرسلين قال: ثمّ قال: إنّ هذا نصب لك و هذا الزّيديّ نصب لنا.
[من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الأئمة (عليهم السلام).]
٣١٥- محمّد بن سعيد قال: حدّثني القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الائمّة يقدر على
مطيعا فهو لنا ولى و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدو و ما تنال ولايتنا الا بالعمل و الورع» الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
(قوله (فقال له يزيد لعنه اللّه أولى لك)
(١) أى هذا القول أولى لك و أنفع من تركه
قوله (ثم قال ان هذا نصب لك و هذا الزيدى نصب لنا)
(٢) فيه أن هذا نصب له (عليه السلام) أيضا لانه رد امامه و رفض مذهبه و هذا الزيدى نصب للقائل أيضا لذلك و يمكن أن يوجه بأن القضية شخصية كما يشعر به لفظ هذا و أن النصب متوقف على العلم بالرفض و ان هذا الزيدى لم يكن عالما برفض القائل و هذا الناصب لم يكن عالما برفضه (عليه السلام) فليتأمل
قوله (من قعد فى مجلس يسب فيه امام من الائمة يقدر على الانتصاف- اه)
(٣) فى الكنز انتصاف داد ستاندن و ذلك اما بزجره أو الزامه بالحجة أو ضربه أو قتله و لو قدر على الزامه بالحجة و صرفه عن الباطل و على قتله فالراجح الاول لان فيه احياء النفس عن الموت الحقيقى و لو لم يقدر على شيء فلا يبعد القول بوجوب