شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨ - حديث الرّجل الشامي مع أبي جعفر
العظيم] توكّلت على الحيّ الذي لا يموت و الحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له وليّ من الذّلّ و كبّره تكبيرا» فقال الرّجل: فو اللّه ما قلته إلّا ثلاثة أيّام حتّى ذهب عنّي الفقر و السقم.
[في معنى ذوي القربى.]
٦٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل ابن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لأبي جعفر الأحوال و أنا أسمع:
أتيت البصرة؟ فقال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة النّاس إلى هذا الأمر و دخولهم فيه؟ قال: و اللّه إنّهم لقليل و لقد فعلوا و إنّ ذلك لقليل، فقال: عليك بالأحداث فانّهم أسرع إلى كلّ خير، ثمّ قال: ما يقول أهل البصرة في هذه الآية، «قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ»؟ قلت: جعلت فداك إنّهم يقولون:
إنّها لأقارب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال: كذبوا إنّما نزلت فينا خاصّة في أهل البيت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين أصحاب الكساء (عليهم السلام).
[حديث الرّجل الشامي مع أبي جعفر (عليه السلام) و ما سأله عنه] حديث اهل الشام
٦٧- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن داود، عن محمّد بن عطيّة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم فقال: يا أبا-
كل من عداه المستحقر لديه كل من سواه
(توكلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ)
(١) أى توكلت على- المدرك الدائم بلا زوال، و فيه تفويض الامور كلها إليه و اظهار العجز بأنه ليس له قدرة على تحصيل أمر من أموره و رمز لطيف بانه يتوقع منه تعالى جلب النفع و سلب الفقر و السقم و ساير المكاره عنه
(و الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً)
(٢) تنزيه له تعالى عن الصاحبة و الشهوة الحيوانية ورد على اليهود و النصارى
(وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ)
(٣) فيه اقرار بالتوحيد و تنزيه له عن النقص
(وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ)
(٤) أى ناصر مانع له من الذل لكونه عزيزا على الاطلاق، أو لم يوال أحدا من أجل ذل به ليدفعه بموالاته
(وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً)
(٥) أى قل هذا اللفظ بعينه و نقل عن بعض الافاضل أنه قال قل اللّه اكبر اللّه اكبر و هذا غريب.
قوله (فقال عليك بالاحداث)
(٦) أى ألزمهم فى الدعاء الى هذا الامر و الاحداث الشبان الذين لم يطعنوا فى السن فانهم أسرع الى كل خير لرقة قلوبهم و صفاء أذهانهم فى الجملة و عدم تمكن الجهل المركب فى نفوسهم بعد كما تمكن فى نفوس الشيوخ
(انهم يقولون انها لاقارب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٧) قد مرّ آنفا أن جماعة منهم يقولون المراد بهم بنو هاشم و بنو عبد المطلب كلهم و جماعة يقولون بنو هاشم وحدهم و جماعة يقولون قريش كلهم.