شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٠ - حديث أبى الحسن موسى
ليس من أخلاق المؤمنين الغشّ و لا الأذى و لا الخيانة و لا الكبر و لا الخنا و لا الفحش و لا الأمر به فاذا رأيت المشوّه الأعرابي في جحفل جرّار فانتظر فرجك و لشيعتك المؤمنين و إذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السّماء و انظر ما فعل اللّه
مدخل للقرب و البعد فيه
(وعده فى مرضه)
(١) قيل بعد ثلاثة أيام فاذا مضت فيوم بعد يوم أو يومين مع عدم اطالة الجلوس الا ان يحب المريض
(ليس من اخلاق المؤمنين الغش)
(٢) غشه غشا من باب قتل و الاسم الغش بالكسر لم ينصحه و زين غير المصلحة
(و لا الاذى)
(٣) هو ما يؤذى الغير و أصله مصدر و هو شامل للخصال المؤذية المذمومة كلها مثل الضرب و الشتم و الهجو و الغيبة و غيرها و قد مر مضار الاذى و منافع تركه فى كتاب الاصول
(و لا الخيانة)
(٤) هى ترك ما يجب حفظه و رعايته من حقوق اللّه تعالى و حقوق الناس و هى كما تجرى فى أفعال الجوارح كذلك تجرى فى أفعال القلوب أيضا فان على كل عضو حقا و تركه خيانة و قد مرّ تفصيل ذلك و توضيحه فى كتاب الاصول
(و لا الكبر)
(٥) كبر بزرگى بر خود گرفتن و هو من صفاته تعالى فلا يجوز للمؤمن أن يعتقده لنفسه و قد مرّ توضيح ذلك أيضا فى كتاب الاصول
(و لا الخنا و لا الفحش)
(٦) الظاهر أن- الخنا أخص من الفحش ففى كنز اللغة خنا ناسزا و فحش گفتن، و فى النهاية الخنا الفحش فى القول و الفحش يكون فى القول و الفعل، و هو القبيح مطلقا أو كلما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصى و الخصال القبيحة من الاقوال و الافعال، و فيه تنبيه على أن من اخلاق المؤمن و صفاته المختصة به أن يعتقد أنه تعالى لا يأمر بالفحشاء كما نطق به القرآن الكريم للرد على من نسب ذلك إليه عز و جل و قد مر توضيحه فى شرح الاصول
(فاذا رأيت المشوه الاعرابى)
(٧) و هو- المسيح الدجال صاحب الفتنة العظمى و سمى مشوها لقبح منظره قال ابن الفارس سمى الدجال مسيحا لانه مسح أحد شقى وجهه و لا عين له و لا حاجب و قيل كلتا عينيه معيوبة إحداهما مطموسة مغمورة و الاخرى بارزة كبروز حبّة العنب عن صواحبها
(فى جحفل جرار)
(٨) الجحفل كجعفر الجيش الكبير و جيش جرار ثقيل السير لكثرتهم
(فانتظر فرجك و لشيعتك المؤمنين)
(٩) فانه اقرب علامات ظهور صاحب الامر (عليه السلام)
(و اذا انكسفت الشمس)
(١٠) لعل المراد به كسوف الشمس للنصف من شهر رمضان لما سيجيء من رواية المصنف باسناده الى بدر بن الخليل قال «كنت جالسا عند أبى جعفر (عليه السلام) قال آيتان تكونان قبل قيام القائم (عليه السلام) لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام) الى الارض انكسف الشمس فى النصف من شهر رمضان و القمر فى آخره فقال رجل يا ابن رسول اللّه تنكسف الشمس فى آخر من الشهر و القمر فى النصف فقال أبو جعفر (عليه السلام) اني أعلم ما تقول و لكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم (عليه السلام)» و سيجيء