شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٥ - إنّ اللّه جلّ ذكره ليحفظ من يحفظ صديقه
جميعا، عن عبد اللّه بن سنان فيما أظنّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لو أنّ غير وليّ عليّ (عليه السلام) أتى الفرات و قد أشرف ماؤه على جنبيه و هو يزخّ زخيخا فتناول بكفّه و قال بسم اللّه فلمّا فرغ قال: الحمد للّه، كان دما مسفوحا أو لحم خنزير.
[مدح بالغ لزيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام).]
١٦٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل ذكره، عن سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): كيف صنعتم بعمّي زيد؟ قلت:
إنّهم كانوا يحرسونه فلمّا شفّ الناس أخذنا جثّته فدفنّاه في جرف على شاطئ الفرات فلمّا أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه، فقال: أ فلا أوقرتموه حديدا و ألقيتموه في الفرات، صلّى اللّه عليه و لعن اللّه قاتله.
[هلاك بني اميّة بعد زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام).]
١٦٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ ذكره أذن في هلاك بني اميّة بعد إحراقهم زيدا بسبعة أيّام.
[إنّ اللّه جلّ ذكره ليحفظ من يحفظ صديقه.]
١٦٦- سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عمّن ذكره، عن عبيد بن زرارة،
قوله (و هو يزخ زخيخا)
(١) زخّه يزخه زخيخا رفعه بيده و فى كنز اللغة زخيخ چيزى را بدست دور داشتن و بدور انداختن. و لعل السر فى حرمة شربه أن كل ما فى الدنيا فهو مال الامام (عليه السلام) كما دل عليه بعض الروايات و قد أباحه لاوليائه فمن تناول منه من اعدائه فهو حرام عليه مثل لحم الخنزير.
قوله (قلت انهم كانوا يحرسونه بعد صلبه فلما شف الناس)
(٢) أى قلوا
(أخذنا خشبته)
(٣) فى بعض النسخ «جثته»
(فدفناه فى جرف على شاطئ الفرات)
(٤) فى المصباح الجرف بضم الراء و بالسكون للتخفيف ما جرفته السيول و أكلته من الارض و فى كنز اللغة جرف مكانى كه او را سيل شكافته و جوى كرده و هذا الحديث دل على مدح زيد و حسن حاله قال الفاضل الأسترآبادي فى رجاله زيد بن على بن الحسين مدنى تابعى قتل سنة احدى و عشرين و مائة و له اثنان و أربعون سنة و هو جليل القدر عظيم المنزلة قتل فى سبيل اللّه و طاعته و ورد فى علو قدره روايات يضيق المقام عن ايرادها انتهى،
قوله (قال ان اللّه عز و جل اذن فى هلاك بنى أمية بعد احراقهم زيدا بسبعة ايام)
(٥) الظاهر ان الباء متعلق باذن يعنى وقع الاذن بسبعة ايام بعد احراقهم و كان قتله سنة احدى و عشرين و مائة فى خلافة هشام بن عبد الملك و كان انقطاع ملكهم سنة احدى و ثلاثين و مائة و مدة ملكهم احدى و تسعون سنة و ملوكهم أربعة عشر رجلا.