شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٦ - الحزم في القلب و الرحمة و الغلظة في الكبد و الحياء في الرية
(عليه السلام): و من كان بقي من بني هاشم؟! إنّما كان جعفر و حمزة فمضيا و بقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام: عبّاس و عقيل و كانا من الطلقاء أما و اللّه لو أنّ حمزة و جعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه و لو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما.
[معالجة بعض الأمراض.]
٢١٧- محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من اشتكى الواهنة أو كان به صداع أو غمرة بول فليضع يده على ذلك الموضع و ليقل: «اسكن سكّنتك بالذي سكن له ما فِي اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».
[الحزم في القلب و الرحمة و الغلظة في الكبد و الحياء في الرية]
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي جميلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الحزم في القلب، و الرّحمة و الغلظة في الكبد، و الحياء في الرّية.
و فيه حث على التقية منهم
قوله (و كانا من الطلقاء)
(١) لانه (صلى اللّه عليه و آله) خلى عنهما فى فتح بدر و اطلقهما و لم يسترقهما و الطليق فعيل بمعنى مفعول و هو الاسير اذا اطلق سبيله
(و لو كانا شاهديهما لاتلفا نفسيهما)
(٢) الضمير فى نفسيهما راجع الى الاول و الثانى لا الى حمزة و جعفر لدلالة السابق عليه و لئلا يلزم تفكيك الضمير.
قوله (من اشتكى الواهنة)
(٣) بالنون ريح تأخذ فى المنكبين أو فى العضد و فى أكثر النسخ الواهية بالياء بالمثناة التحتانية و هى الجراحة و الدمل و الخراج و غيرها مما يخرج فى البدن من القروح و فى القاموس الوهى الشق فى الشيء و هى كوهى و ولى تخرق و انشق و استرخى رباطه
(أو كان به صداع)
(٤) و هو بالضم وجع الرأس و الهمزة ليست فى بعض النسخ
(أو غمرة بول)
(٥) غمرة الشيء بالراء المهملة شدته و مزدحمه و غمر الماء غمرة و غمورة كثر و لعل المراد بها حرقة البول أو سلسه
(فليضع يده على ذلك الموضع)
(٦) الاولى وضع اليمنى عليه
(و ليقل اسكن سكنتك بالذى سكن له)
(٧) أى لامره و حكمه
(ما فِي اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
(٨) باء القسم متعلق بالفعلين من باب التنازع و ذكر الموصول للاشعار بصلته الى المقصود و الرغبة فى حصوله و فى ذكر هذين الوصفين له تعالى حث لمن طلب منه السكون عليه لانه لا يرد مطلوبه بعد تذكيره بأنه تعالى يسمع و يعلم ما جرى بينهما و استبعاد الخطاب الى الوجع مدفوع بأنه عز و جل قادر على اسماعه و افهامه و اللّه على كل شيء قدير.
(قال الحزم فى القلب)
(٩) لعل المراد بالقلب هنا الجسم الصنوبرى النابت فى الصدر و الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء اى شددته
(و الرحمة و الغلظة فى الكبد)
(١٠) هو بالفتح و الكسر و ككتف معروف