شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٨ - لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا شوم و لا صفر
و لا طلاق قبل نكاح، و لا عتق قبل ملك، و لا يتم بعد إدراك.
عنه انتهى، و قال المازرى المشهور فى «لا هامة» تخفيف الميم و قيل بالتشديد و اختلف فى تأويلها ثم ذكر الاقوال التى ذكرها صاحب النهاية و زاد فى البومة فقال و هى الطائر المعروف و كانوا يرون أنها اذا سقطت على دار أحد يراها ناعية لنفسه أو لبعض أهله
(و لا شوم)
(١) كانوا يعتقدون أن هذه الدار شوم يعنى يكون سكناها سببا للضرر و الهلاك و الاصابة بمكروه اذا شاهدوا ذلك مرارا و ان هذا الرجل و المرأة و الغلام و الفرس شوم لعدم الفوز بالمطالب أو وجدان الضرر عند رؤيتهم أو لغير ذلك فنفاه (عليه السلام) لانه أمر وهمى لا تأثير له فى نفس الامر و لو فرض تأثير ما فانما هو مستند الى التوهم و لو أرادوا بشوم الدار ضيقها أو سوء جوارها أو غير ذلك من الامور التى توجب نقصان الميل إليها و بشوم الفرس نقص كماله و بشوم الغلام و المرأة عدم موافقتهما الى غير ذلك من الامور المنفرة للطبع فذلك أمر آخر أذن الشارع لمن كره شيئا منها أن يتركه و يستبدل منه ما تطيب به نفسه فى بيع الدار و الفرس و الغلام و يطلق المرأة.
فان قلت الفاختة شوم كما قال الصادق (عليه السلام) لابنه اسماعيل حين رآها فى بيته «هذا الطير المشوم أخرجوه فانه يقول فقدتكم فافقدوه قبل أن يفقدكم» فكيف يصح نفى الشوم على الاطلاق؟ قلت شوم الفاختة لامر محقق و هو الدعاء على صاحب البيت بالهلاك و المقصود نفى الشوم المستند الى مجرد التوهم و سوء الظن
(و لا صفر)
(٢) قال ابن الاثير كانت العرب تزعم أن فى البطن حية يقال لها الصفر تصيب الانسان اذا جاع و تؤذيه و انها تعدى فأبطل الاسلام ذلك و قيل أراد به النسيء الّذي كانوا يفعلونه فى الجاهلية و هو تأخير المحرم الى صفر و يجعلونه هو الشهر الحرام فأبطله انتهى، و قال عياض فيه قولان قال مالك و أبو عبيدة هو تأخير المحرم الى صفر و هو النسىء الّذي كانوا يحرمونه عاما و يحلونه عاما، و قال جماعة الصفر هو دواب البطن كانوا يعتقدون أنها كانت تهيج عند الجوع و ربما قتلت و تراها العرب أعدى من الجرب و قيل انهم كانوا يشأمون بدخول صفر لكثرة الدواهى و الفتن فيه انتهى، و قال المازرى الصفر دواب البطن بالدال المهملة و الباء الموحدة المشددة و قيل بالذال المعجمة و التاء المثناة من فوق و له وجه انتهى
(و لا رضاع بعد فصال)
(٣) فلو حصل عدد الرضاع كله أو بعضه بعد الحولين لم ينشر الحرمة و نقل الشهيد الاجماع عليه و خلاف ابن الجنيد لا يقدح لتأخره عنه و للنص.
(و لا تعرب بعد هجرة)
(٤) الهجرة تطلق على معان:
الاول الانتقال من البدو و القرى و غيرها من المساكن الى المدينة لنصرة النبي (صلى اللّه عليه و آله) و هى تنقسم الى قسمين الاول انشاؤها قبل الفتح و لا خلاف فى وجوبها و تحريم التعرب بعدها و قبل الفتح عند الخاصة و العامة قال الصادق (عليه السلام) «التعرب بعد