شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - اضطراب الارض و إشارة أمير المؤمنين و ما قاله
قتل فيها أبوك و جدّك! فقال: زرت أبي و صلّيت في هذا المسجد ثمّ قال: ها هو ذا وجهي. صلّى اللّه عليه.
[نزول قوله تعالى: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً» في الحسين (عليه السلام).]
٣٦٤- عنه، عن صالح، عن الحجّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قال: نزلت في الحسين (عليه السلام)، لو قتل أهل الأرض به ما كان سرفا.
[سبب وقوع الزّلزلة.]
٣٦٥- عنه، عن صالح، عن بعض أصحابه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الحوت الّذي يحمل الارض أسرّ في نفسه أنّه إنّما يحمل الارض بقوّته فأرسل اللّه تعالى إليه حوتا أصغر من شبر و أكبر من فتر فدخلت في خياشيمه فصعق، فمكث بذلك أربعين يوما ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ رؤف به و رحمه و خرج، فاذا أراد اللّه جلّ و عزّ بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت إلى ذلك الحوت فاذا رآه اضطرب فتزلزلت الأرض.
[اضطراب الارض و إشارة أمير المؤمنين و ما قاله (عليه السلام).]
٣٦٦- عنه، عن صالح، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي عن تميم بن حاتم قال: كنّا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) فاضطربت الارض فوحاها بيده ثمّ قال لها: اسكني ما لك! ثمّ التفت إلينا و قال: أمّا إنّها لو كانت الّتي قال اللّه عزّ
الفاسقين المكذبين من الشيعة من أهل النفاق ليس لهم حقيقة التشيع
قوله (ثم قال ها هو ذا وجهى)
(١) «ها» للتنبيه و هو مبتدأ مبهم و الجملة بعده خبر مفسر له كما قيل فى قل هو اللّه أحد، و «ذا» اشارة الى طريق المدينة و وجه كل شيء مستقبله و هو ما يستقبل و يتوجه إليه و الظاهر ان
قوله (صلى اللّه عليه)
(٢) من كلام الراوى و قيل يحتمل أن يكون من كلامه (عليه السلام) حيث اشار الى طريق المدينة فصلى على النبي.
قوله (نزلت فى الحسين (عليه السلام) لو قتل أهل الارض به ما كان سرفا)
(٣) لعل المراد من أهل الارض من اجتمعوا و اتفقوا على قتله (عليه السلام) و رضوا به الى يوم القيامة و هذا التفسير يدل على أن لا يسرف خبر، و الثابت فى القرآن نهى و لا يبعد أن يحمل النهى هنا على الخبر كما يحمل الخبر على النهى فى كثير من المواضع و اللّه يعلم،
قوله (أصغر من شبر و أكبر من فتر)
(٤) الفتر بالكسر بابين طرفى السبابة و الابهام اذا فتحتهما
(فدخل فى خياشيمه فصعق)
(٥) الخيشوم من الانف ما فوق نخرته من القصبة و ما تحتها من خشارم الرأس و الخياشيم غراضيف فى أقصى الانف بينه و بين الدماغ أو عروق فى بطن الانف و الصعق الغشى صعق كسمع صعقا و يحرك فهو صعق ككتف غشى عليه و فيه اشارة الى سبب الزلزلة و قد يكون لها سبب آخر كما صرح به الصدوق و الى أن التكبر و العجب يوجبان الذل و تنبيه على أن البلاء النازلة على العباد كلها لمصلحة يرجع نفعها إليهم
قوله (فوحاها بيده ثم قال لها اسكنى ما لك)
(٦) فسكنت