شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧١ - فضل الشيعة
و اللّه لو لا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا و اللّه لو لا ما في الأرض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيّبات ما لهم في الدّنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب، كلّ ناصب و إن تعبّد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ.
تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً فكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بنور اللّه عزّ و جلّ و من يخالفهم ينطقون بتفلّت، و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ و جلّ روحه إلى السماء فيبارك عليها فان كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته و
به و يقصد إليه من رئيس و غيره و المجالس كلها ينبغى لها الاقتداء بمجالس الشيعة باعتبار شرافة أهلها و كونها محلا للمعرفة و الفضل و الايمان
(و اللّه لو لا ما فى الارض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا)
(١) أى بعينى و العشب الكلاء ما دام رطبا و لا يقال له حشيش حتى يهيج و الظاهر أن «ما» فى لو لا ما زائدة و يحتمل أن يراد به شيء أى أحد أو ايمان أو عبادة و طاعة
(و اللّه لو لا ما فى الارض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم و لا أصابوا الطيبات)
(٢) من الرزق و غيره لاحاطة غضب اللّه تعالى حينئذ باهل الارض جميعا و فيه دلالة على أن اصابتهم الطيبات بالعرض و باعتبار وجود المؤمن
(ما لهم فى الدنيا و لا فى الآخرة من نصيب)
(٣) اما فى الآخرة فلا نصيب لهم أصلا و أما فى الدنيا فلا نصيب لهم بالذات و يحتمل أن يكون جملة دعائية
(كل ناصب و ان تعبد و اجتهد)
(٤) فى العبادة كما و كيفا و المراد بالناصب هنا أهل الخلاف جميعا
(منسوب الى هذه الآية)
(٥) و مصداق لها
(عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ)
(٦) تعمل و تتعب فى أعمال غير نافعة يوم ينفع العاملين أعمالهم
(تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً)
(٧) أى تدخل نارا متناهية فى الحرارة و الاحراق ثم أكد ذلك
بقوله (كل ناصب مجتهد فعمله هباء)
(٨) الهباء التراب و هو فى الاصل ما ارتفع من تحت سنابك الخيل و الشيء المنبث الّذي تراه فى ضوء الشمس شبه به أعمالهم فى انتشارها و عدم تصور النفع
(فيها شيعتنا ينطقون)
(٩) فى الولاية و الاحكام و غيرهما
(بنور اللّه عز و جل)
(١٠) أى بعمله المنزل الى الرسول (صلى اللّه عليه و آله)
(و من خالفهم ينطق)
(١١) [١] فيما ذكر
(بتفلت)
(١٢) أى فجأة من عند أنفسهم بلا رؤية و استناد الى أصل متحقق و فى النهاية التفلت التعرض للشىء فجأة و منه حديث عمر «ان بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى اللّه شرها» اراد بالفلتة الفجأة و مثل هذه البيعة جدير بأن تكون هيجة للشر و الفتنة فعصم اللّه من ذلك و وقى و الفلتة كل شيء و فعل من غير روية و انما بودر بها خوف انتشار الامر و قيل اراد بالفلتة الخلسة أى أن الامامة يوم السقيفة مالت الى توليها الانفس و لذلك كثر فيها التشاجر فما قلدها أبو بكر الا انتزاعا من الايدى و اختلاسا. فانظر رحمك اللّه كيف أنطق اللّه لسان ذلك الرجل بالحق ليكون حجة عليه و على من تبعه
(و اللّه ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعد اللّه روحه
[١] كذا.