شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٢ - صلح الحديبية
على الاخرى لعثمان و قال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما كان ليفعل فلمّا جاء عثمان قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أطفت بالبيت؟ فقال: ما كنت لأطوف بالبيت و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يطف به ثمّ ذكر القصّة و ما كان فيها فقال لعليّ (عليه السلام): اكتب بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* فقال سهيل: ما أدري ما الرّحمن الرّحيم إلّا أنّي أظنّ هذا الذي باليمامة و لكن اكتب كما نكتب: بسمك اللّهم قال: و اكتب: هذا ما قاضى [عليه] رسول اللّه سهيل بن عمرو فقال سهيل: فعلى ما نقاتلك يا محمّد؟ فقال: أنا رسول اللّه و أنا محمّد بن عبد اللّه فقال الناس أنت رسول اللّه قال: اكتب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه فقال النّاس: أنت
اللّه قتل عثمان فقال المسلمون ان يكن حقا فلا نبرح حتى نلقى القوم فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الى البيعة و نادى مناديه أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فما تخلف عن البيعة الا ابن قيس الانصارى المنافق حينئذ جعل رسول اللّه يده و قال هذه يد عثمان و هى خير من يد عثمان فبايعوا على السمع و الطاعة و الصبر و عدم الفرار و على ان لا ينازعوا الامر أهله انتهى كلامه أقول روى مسلم فى باب طاعة الامير عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال بايعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على السمع و الطاعة فى العسر و اليسر و المنشط و المكروه و على أثرة علينا و على أن لا ننازع الامر أهله و على أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف لومة لائم قال القرطبى شارح مسلم قال جماعة البيعة على عدم المنازعة ورد فى الامام العدل و قيل انه بايع الانصار أن لا ينازعوا قريشا فى الخلافة أقول اذا عرفت هذا فقد علمت أنه يمكن لنا أن نحمل البيعة على عدم منازعة الامر أهله فى بيعة الرضوان على أحد هذين الوجهين و ان تلك البيعة وقعت بأمر جبرئيل (عليه السلام) فتدبر
(فقال سهيل ما أدرى ما الرحمن الا انى أظن هذا الّذي باليمامة)
(١) أهل اليمامة كانوا يقولون لمسيلمة الكذاب رحمن اليمامة و هى دون المدينة فى وسط الشرق عن مكة على ستة عشر مرحلة من البصرة و عن الكوفة نحوها
(و لكن اكتب كما نكتبه بسمك اللهم)
(٢) فى كتاب اكمال الاكمال عن السهيلى أنه قال: بسمك اللهم كانت قريش تقولها و أول من قالها امية بن أبى الصلت و منه تعلموها و تعلمها هو من رجل من الجن فى خبر طويل ذكره
(قال و اكتب هذا ما قاضى رسول اللّه سهيل بن عمرو)
(٣) قاضى مفاعلة من القضاء و هو الفصل و الحكم و منه القاضى و هذا يدل على أنه يجوز فى الصلح الاختصار بالاسم أو اللقب المختص خلافا لبعض العامة فانه قال لا بد فيه من ذكر أربعة اسماء اسمه و اسم أبيه و اسم جده و كنيته
(فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللّه)
(٤) قبل مساعدته (صلى اللّه عليه و آله) على ذلك هى