شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٩ - نصائح لقمان لابنه في آداب السفر
فِي قُلُوبِهِمْ إِلّٰا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ قال: ثمّ قال: تدري لايّ شيء تحيّر ابن قياما؟
قال: قلت: لا، قال: إنّه تبع أبا الحسن (عليه السلام) فأتاه عن يمينه و عن شماله و هو يريد مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فالتفت إليه أبو الحسن (عليه السلام) فقال ما تريد حيّرك اللّه قال:
ثمّ قال: أ رأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا: لو نصبته لنا فاتّبعناه و اقتصصنا أثره، أهم كانوا أصوب قولا أو من قال: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عٰاكِفِينَ حَتّٰى يَرْجِعَ إِلَيْنٰا مُوسىٰ؟ قال: قلت: لا بل من قال: لو نصبته لنا فاتّبعناه و اقتصصنا أثره، قال:
فقال: من هاهنا اتي ابن قياما و من قال بقوله.
قال: ثمّ ذكر ابن السراج فقال: إنّه قد أقرّ بموت أبي الحسن (عليه السلام) و ذلك أنّه أوصى عند موته فقال: كلّ ما خلّفت من شيء حتّى قميصي هذا الّذي في عنقي لورثة أبي الحسن (عليه السلام) و لم يقل: هو لابي الحسن (عليه السلام) و هذا إقرار و لكن أيّ شيء ينفعه من ذلك و ممّا قال ثمّ أمسك.
[نصائح لقمان لابنه في آداب السفر.]
٥٤٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن حمّاد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع
بالتحير لعلمه بمآل حاله
(قال ثم قال)
(١) لذم ابن قياما و من تبعه و مدح من لم يتبعه من الشيعة
(أ رأيت)
(٢) أى أخبرنى
(لو رجع إليهم موسى)
(٣) الظاهر ان المراد به ابو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)
(فقالوا)
(٤) أى الذين لم يتبعوه
(لو نصبته لنا فاتبعناه و اقتصصنا أثره)
(٥) و لكن لم تنصبه لنا فلم نتبعه و الضمائر لابن قياما
(أهم كانوا أصوب قولا)
(٦) أم من تبعه و اقتفى أثره
(و قال لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عٰاكِفِينَ حَتّٰى يَرْجِعَ إِلَيْنٰا مُوسىٰ قال قلت لا بل من قال لو نصبته لنا فاتبعناه و اقتصصنا أثره)
(٧) أصوب قولا لظهور ان متابعة رجل بعد معصوم و الاقتداء به لا يجوز الا أن يكون منصوبا من قبله قال:
(فقال من هاهنا أتى ابن قياما)
(٨) و من قال بقوله أى هلك هو و من تبعه حيث لم ينصبه (عليه السلام) للاقتداء و تبليغ ما ذهب إليه و انما قلنا الظاهر ذلك لاحتمال أن يكون المراد بموسى كليم اللّه بتشبيه حال ابن قياما و أتباعه بحال السامرى و أتباعه فى عدم نصب المعصوم لهما لما ذهبا إليه فضمير قالوا حينئذ لمن يتبع السامرى و الضمائر الباقية للسامرى بقرينة السياق و اللّه أعلم
(قال ثم ذكر ابن السراج- اه)
(٩) كانه أحمد بن أبى بشر السراج الكوفى الواقفى الضال المضل و اقراره بموت أبى الحسن موسى (عليه السلام) عند موته لا ينفعه اما لان توبة العالم بالشيء المنكر له فى هذا الوقت لا ينفعه أو لانه لم يقر بامامة أبى الحسن الرضا (عليه السلام) أو لانه أضل كثيرا و توبة المضل أن يعيد من أضله الى الحق و هو أشد من خرط القتاد.