شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩ - مدح لحسّان بن ثابت و ذمّ لبعض الصحابة
[حديث عبد الرحمن مع أبي عبد اللّه (عليه السلام)]
٧٤- الحسين بن محمّد الاشعريّ، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ منّ علينا بأن عرّفنا توحيده، ثمّ منّ علينا بأن أقررنا بمحمد (صلى اللّه عليه و آله) بالرّسالة ثمّ اختصّنا بحبّكم أهل البيت نتولاكم و نتبرّأ من عدوّكم و إنّما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النّار، قال: و رقّقت فبكيت، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلني فو اللّه لا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به، قال فقال له عبد الملك بن أعين: ما سمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت: خبّرني عن الرّجلين؟ قال: ظلمانا حقّنا في كتاب اللّه عزّ و جلّ و منعا فاطمة (صلوات اللّه عليها) ميراثها من أبيها و جرى ظلمهما إلى اليوم، قال- و أشار إلي خلفه- و نبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما.
[مدح لحسّان بن ثابت و ذمّ لبعض الصحابة]
٧٥- و بهذا الاسناد، عن أبان، عن عقبة بن بشير الاسدي، عن الكميت بن زيد الاسدي قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: و اللّه يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه و لكن لك ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحسّان بن ثابت لن يزال معك
يعد شرب الخمر عظيما و المتقى هو الّذي يعد الكل عظيما لان حاكم الكل هو اللّه تعالى
قوله (فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلنى فو اللّه لا تسألني عن شيء الا اخبرتك به)
(١) فيه اشارة الى كمال علمه (عليه السلام) و تكرمه لعبد الرحمن قال الفاضل المذكور لما علم (عليه السلام) أن قصده من اظهار الاخلاص ظهور الاذن منه بالسؤال و أن يجيبه من غير تقية قال (عليه السلام) سلنى
(و نبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما)
(٢) لا يبعد أن يكون هذا كناية عن بعدهما من كتاب اللّه و عدم العمل بما فيه و التوجه إليه لان من جعل شيئا وراء ظهره يلزمه أن لا يكون متوجها إليه و أن يبعد عنه.
قوله (و لكن لك ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا)
(٣) ظاهره ان روح القدس قد ينبعث فى بعض الاوقات فى روع غير الائمة (عليهم السلام) و كان كميت شاعرا فصيحا مادحا للائمة (عليهم السلام) كما كان حسان مادحا للنبى (صلى اللّه عليه و آله) و هو حسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن النجار الانصارى يكنى أبا الوليد و قيل أبا عبد الرحمن و قيل أبا الحسام قال أبو عبيدة فضل حسان الشعراء بثلاث كان شاعر الانصار فى الجاهلية و شاعر رسول اللّه فى النبوة و شاعر العرب كلها فى الاسلام و قال أيضا اجتمعت العرب كلها على أنه أشعر أهل المدن و قال الاصمعى حسان أشعر أهل الحضر و قيل لحسان لان شعرك فى الاسلام يا أبا الحسام فقال ان الاسلام يحجز عن الكذب يعنى ان الشعر لا يحسنه الا الافراط فى الكذب و التزيين به و الاسلام يمنع من ذلك و قال أيضا ما يجود شعر من يتقى الكذب توفى سنة أربعين فى خلافة على (عليه السلام) و قيل سنة خمسين و قيل أربع