شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١ - نزول قوله تعالى
عداوة لبني تيم و بني عدي و بني اميّة.
[في قوله تعالى: «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً»]
٧٧- و بهذا الاسناد، عن أبان بن عثمان، عن الحرث النصريّ قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً قال: ما تقولون في ذلك؟ قلت: نقول: هم الافجران من قريش بنو اميّة و بنو المغيرة، قال: ثمّ قال:
هي و اللّه قريش قاطبة إنّ اللّه تبارك و تعالى خاطب نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال إنّي فضّلت قريشا على العرب و أتممت عليهم نعمتي و بعثت إليهم رسولي فبدّلوا نعمتي كفرا و أحلّوا قومهم دار البوار.
[نزول قوله تعالى: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمٰا أَنْتَ بِمَلُومٍ»]
٧٨- و بهذا الاسناد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهما قالا: إنّ الناس لمّا كذبوا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) همّ اللّه تبارك و تعالى بهلاك أهل-
فى الارض و تقطعوا أرحامكم تشاجرا على الولاية و تجاذبا لها أو رجوعا الى ما كنتم فى الجاهلية من مقاتلة الاقارب و غيرها و المعنى أنكم لضعفكم فى الدين و حرصكم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منكم من عرف حالكم كذا ذكره القاضى و غيره
(فقال كذبت بنو أمية أوصل للرحم منك)
(١) تكذيب الفاسق له باعتبار أنه (عليه السلام) قتل كثيرا من أقاربه فى الجهاد.
قوله (قلت تقول هم الافجران من قريش)
(٢) الظاهر أن المراد بهما الاول و الثانى
(و أن قوله بنى امية و بنو المغيرة)
(٣) خبر بعد خبر بلا عاطف و كونه بدلا بعيد
(ثم قيل هى و اللّه قريش قاطبة)
(٤) أى جميعهم و نصبها على المصدر أو الحال و المراد بقريش من لم يؤمن منهم
(فقال انى فضلت قريشا على العرب)
(٥) و مما يؤيد ذلك ما رواه مسلم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنه قال «الناس تبع لقريش فى الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم و كافرهم تبع لكافرهم و عنه «أيضا» الناس تبع لقريش فى الخير و الشر» قال بعضهم أنهم كانوا فى الجاهلية رؤساء العرب و أصحاب حرم اللّه و كانت الجاهلية تنتظر اسلامهم كلما أسلموا اتبعهم الناس و جاء وفود العرب من كل جهة و كذلك حكمهم فى الاسلام فى تقديمهم للخلافة و هذا هو الحكم ما بقى من الدنيا و بقى من الناس و من قريش اثنان هذا كلامه. أقول يدل على هذا أيضا ما رواه مسلم عنه (صلى اللّه عليه و آله) «لا يزال هذا الامر فى قريش ما بقى من الناس اثنان» ثم عين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن على بن أبى طالب (عليه السلام) وصيه و خليفته و الاحاديث الدالة على ذلك من الطرفين أكثر من أن تحصى و هم مع ذلك بدلوا نعمة اللّه كفرا و أحلوا قومهم دار البوار جهنم لما أحدثوا يوم السقيفة كما أشار إليه بقوله
(فبدلوا نعمتى كفرا)
(٦) النعمة الرسالة و الولاية و تبديل كل واحدة منهما بالكفر مستلزم لتبديل الاخرى به
(وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ الْبَوٰارِ)
(٧) بار الشى يبور بورا بالضم هلك و البوار الهلاك
قوله (قالا ان الناس لما كذبوا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٨) أى بما جاء به أو الباء