شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٤ - خطبة أمير المؤمنين
و جلّ لاجابتني و لكن ليست بتلك.
[من أحبّ الشيعة حبّا لعقيدته دخل الجنّة.]
٣٦٧- أبو عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي اليسع، عن أبي شبل- قال صفوان: و لا أعلم إلّا أنّي قد سمعت من أبي شبل- قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من أحبّكم على ما أنتم عليه دخل الجنّة و إن لم يقل كما تقولون.
[خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الجمل.]
٣٦٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن النعمان أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير. عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا انقضت القصّة فيما بينه و بين طلحة و الزبير و عائشة بالبصرة صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ثم قال:
أيها النّاس إنّ الدنيا حلوة خضرة تفتن الناس بالشهوات و تزيّن لهم بعاجلها و أيم
و لم تجب عن قوله مالك. و الوحى هنا الاشارة ثم أشار (عليه السلام) الى أن هذا الوقت ليس وقت جوابها و انما وقتها عند زلزلة الساعة
قوله (اما انها لو كانت التى قال اللّه لاجابتنى و لكنها ليست بتلك)
(١) قال اللّه تعالى إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا وَ قٰالَ الْإِنْسٰانُ مٰا لَهٰا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا أى بلسان المقال ما لاجله زلزالها و ما عمل عليها و ما وقع فيها من خير و شر و ذلك بسبب انه تعالى أوحى لها بالنطق و أمرها بالاخبار قال على بن ابراهيم فى تفسيره: المراد بالانسان أمير المؤمنين (عليه السلام).
قوله (عن أبى اليسع عن أبى شبل)
(٢) قال الفاضل الأسترآبادي فى رجاله أبو شبل اسمه عبد اللّه بن سعيد ثقة و أبو اليسع داود الابزارى مشترك بين مهملين ابن راشد و ابن سعيد و يحتمل غيرهما فتدبر انتهى، أقول: يحتمل ابن فرقد الثقة بقرينة ان له كتابا يروى عنه صفوان بن يحيى كما ذكره هذا الفاضل و يحتمل غيره أيضا.
(قال صفوان و لا أعلم الا أنى قد سمعت من أبى شبل)
(٣) يعنى ظننت ذلك فهو يروى عنه أيضا بلا واسطة
(قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أحبكم على ما أنتم عليه)
(٤) من ولاية على و أولاده الطاهرين (عليهم السلام) (دخل الجنة و ان لم يقل كما تقولون)
(٥) لا خفاء فى أن من أحب أحدا بولاية على (عليه السلام) كان معتقدا بها مؤمنا و ان لم يظهرها باللسان و لم يعمل بمقتضاها فهو يدخل الجنة بالعفو و الشفاعة مع بقاء ايمانه عند الخروج من الدنيا و اللّه يعلم.
قوله (أيها الناس ان الدنيا حلوة خضرة)
(٦) أى تامة الحلاوة شديدة الخضرة و انما وصف الدنيا و متاعها بهما لميل الطبائع الفاسدة إليها
(تفتن الناس بالشهوات)
(٧) أى تعجبهم أو تضلهم يقال فتنه يفتنه و فتنه و أفتنه أوقعه في الفتنة و لها معان منها