شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٨ - الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء
السلام: يقول النّاس تطوى لنا الارض بالليل كيف تطوى؟ قال: هكذا- ثمّ عطف ثوبه-
[كراهة السفر في يوم السفر]
٤٩١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الارض تطوى في آخر اللّيل.
[وفاة النبيّ ص كانت في يوم الاثنين.]
٤٩٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن أبي أيّوب الخزّاز قال: أردنا أن نخرج فجئنا نسلّم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال:
كانّكم طلبتم بركة الاثنين؟ فقلنا: نعم، فقال: و أيّ يوم أعظم شوما من يوم الاثنين يوم فقدنا فيه نبيّنا و ارتفع الوحي عنّا، لا تخرجوا و اخرجوا يوم الثلثاء.
[الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء.]
٤٩٣- عنه، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفريّ، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء: الغراب الناعق عن يمينه و الناشر لذنبه، و الذئب العاوي الّذي يعوي في وجه الرّجل و هو مقع على ذنبه يعوي ثمّ
السير فيهما بأن المصاب مأجور و المسافر فى ضمان اللّه تعالى و حمايته و لعل المراد بالخوف توهمه و الا فالاجتناب واجب لدلالة الآية و الرواية عليه
قوله (فان الارض تطوى بالليل)
(١) أى فى آخره كما سيجيء
(كيف تطوى؟ قال: هكذا ثم عطف ثوبه)
(٢) ظاهره ان الطى محمول على الحقيقة و لا بعد فيه لانه ممكن و اللّه سبحانه قادر على الممكنات. و من ثم ذهب جمع الى تحقق القبض و البسط فى المكان و الزمان و أن ذلك تختلف باختلاف الاشخاص فقد يكون قبض بالنسبة الى شخص و بسط بالنسبة الى آخر فى زمان واحد و مكان واحد و لا بدّ أن يقع ذلك و ان استبعده الوهم لعدم المشاهدة فيما اذا دفن ميتان فى قبر واحد فى آن واحد يستحق أحدهما الضغطة دون الاخر و التأويل محتمل بعيد.
(و أى يوم أعظم شوما من الاثنين- اه)
(٣) دل على كراهة السفر و غيره من الافعال المحدثة يوم الاثنين و ان كان لا بدّ فليتصدق كما مر.
(الشوم للمسافر فى طريقه خمسة أشياء)
(٤) فى التفصيل سبعة و يمكن عد الاولين واحدا و كذا الاخيرين وعد هذه الاشياء شوما باعتبار أن العرب كانوا يتشأمون به لا أنها شوم و لها تأثير فى نفس الامر لما فى بعض الروايات من ابطال حكم الطيرة و يدل عليه أيضا قوله «فمن أوجس فى نفسه منهن شيئا فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ما اجد في نفسى فيعصم من ذلك» اشارة الى أن هذه الاشياء مع الايجاس ربما له تأثير فى الجملة و يدل عليه أيضا بعض الروايات و الوجس فزعة القلب و أوجس فى نفسه خيفة اى أضمر و أحس
(الغراب الناعق عن يمينه)
(٥) قيل لما قدم كثير عزة من الحجاز لزيارة عزة بالشام أو بمصر فمر بغراب على شجرة ينعق و ينتف ريشه فتطير بذلك فلما دخل وجد الناس منصرفين من جنازة عزة
(و الناشز لذنبه)
(٦) عطف على الناعق فهو وصف آخر للغراب فهما فى الحقيقة واحدة و فى الفقيه «و الكلب الناشز لذنبه»
(و الذئب العاوى)
(٧) العواء بالضم و المد صوت السباع و كانه بالذئب و الكلب أخص يقال عوى يعوى