شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٣ - حديث الكميت و انشاد شعره لأهل البيت
أخالفه، أنتم و اللّه على فرشكم نيام، لكم أجر المجاهدين و أنتم و اللّه في صلاتكم لكم أجر الصافّين في سبيله، أنتم و اللّه الذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ إنّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين: عينان في الرّأس و عينان في القلب، ألا و الخلائق كلّهم كذلك إلا أنّ اللّه عزّ و جلّ فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم.
[شكوى أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى اللّه عزّ و جلّ.]
٢٦١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أشكو إلى اللّه عزّ و جلّ وحدتي و تقلقلي بين أهل المدينة حتّى تقدموا و أراكم و آنس بكم فليت هذه الطاغية أذن لي فأتّخذ قصرا في الطائف فسكنته و أسكنتكم معي و اضمّن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبدا.
[حديث الكميت و انشاد شعره لأهل البيت.]
٢٦٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: أنشد الكميت أبا عبد اللّه (عليه السلام) شعرا فقال:
عليهم الملائكة قبلا)
(١) فى القاموس رأيته قبلا محركة و كصرد و كعنب أى عيانا و مقابلة
(أنتم و اللّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين)
(٢) لان الشيعة أكياس ينامون على قصد الخير و لذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) «حبذا نوم الاكياس» قال المحققون الاكياس هم الذين اشتغلت قلوبهم بالحق و تزينت بالمعارف و قالوا سر ذلك أنهم ينامون على نية ان تقووا به على الطاعة فإذا هم حال النوم فى عين الطاعة
(أنتم و اللّه الذين قال اللّه عز و جل وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ)
(٣) الغل الحقد و الحسد و البغض و الشبهة فى الولاية الحقة و غيرها و أعظم النزع فى الدنيا و بعضه فى الآخرة ليدخل المؤمن طاهرا خالصا من النقص فى الجنة
(انما شيعتنا أصحاب الاربعة الاعين عينان فى الرأس و عينان فى القلب)
(٤) يرون بعينى القلب الحقائق و المعقولات و يميزون بين صحيحها و سقيمها و حقها و باطلها فيتبعون الحق و يتركون الباطل كما يرون بعينى الرأس المبصرات مثل الاضواء و الالوان و يميزون بينهما.
قوله (أشكو الى اللّه وحدتى و قلقى- اه)
(٥) القلق محركة الانزعاج و فى بعض النسخ «تقلقلى» و هو الحركة و الاضطراب و الطاغية اما السفاح و هو اوّل خليفة من العباسية و مدة ملكه أربع سنين و تسعة أشهر و قبض الى جهنم فى حياته (عليه السلام) أو أخوه أبو جعفر المنصور الدوانيقى و مدة ملكه اثنتى و عشرين سنة و التاء للمبالغة.