شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٥ - حديث ملك الموت و بشارته لإبراهيم
و اللّه المستعان.
[كلام لعليّ بن الحسين (عليه السلام).]
٥٨٧- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن عليّ، عن عمّه محمّد ابن عمر، عن ابن اذينة قال: سمعت عمر بن يزيد يقول: حدّثني معروف بن خرّبوذ، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنّه كان يقول: و يلمّه فاسقا من لا يزال مماريا، و يلمّه فاجرا من لا يزال مخاصما، و يلمّه آثما من كثر كلامه في غير ذات اللّه عزّ و جلّ.
[ما قال إبراهيم (عليه السلام) إذا رأي في لحيته شعرة بيضاء]
٥٨٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن عمارة، عن نعيم القضاعيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أصبح إبراهيم (عليه السلام) فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال: الحمد للّه ربّ العالمين الّذي بلغني هذا المبلغ لم أعص اللّه طرفة عين.
[حديث ملك الموت و بشارته لإبراهيم (عليه السلام).]
٥٨٩- أبان بن عثمان، عن محمّد بن مروان، عمّن رواه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا اتّخذ اللّه عزّ و جلّ إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلّة فجاءه ملك الموت
رعاية)
(١) أى حفظ بالاعتقاد و الاذعان به ان كان اعتقاديا او بالعمل ان كان عمليا
(و لا تعقلوه عقل رواية)
(٢) فقط اذ الرواية بدون الرعاية غير نافعة بل هى موجبة لزيادة التحسر و الندامة و العقوبة يوم القيامة
(فان رواة الكتاب كثير و رعاته قليل)
(٣) كانه تعليل للامر و النهى و تنبيه على ان ترك الرواية لا يضر كثيرا لكثرة اهلها الحافظين لعباراته و كلماته و قراءته و آياته و انما الاصل و الاهم هو الرعاية لئلا يندرس ما هو المقصود لقلة أهلها
(و اللّه المستعان)
(٤) فى جميع الامور و فيه تفويض لاموره (عليه السلام) و امور من تبعه إليه عز و جل و طلب للعون و النصرة منه.
قوله (كان يقول و يلمه فاسقا من لا يزال مماريا)
(٥) لابطال الحق و ترويج الباطل و الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و النداء طلب لاحضاره لينظروا الى شدته و يعجبوا من فظاعته فكانه قال يا ويل أمه احضر فهذا وقت حضورك و انما اضافه الى الام للمتعارف و للاشعار بانها سبب له و مصدر للخطإ و ضمير أمه مبهم يفسره من، و فاسقا نصبه للتميز أو الذم أو الحال عن فاعل لا يزال و المراء الجدال و التمارى و الممارات المجادلة على مذهب الشك و الريبة و يقال للمناظرة مماراة لان كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه و يمتريه كما يمترى الحالب اللبن من الضرع ليريبه و يشككه و المجادلة مذمومة الا ما هو لاثبات الحق ورد الباطل
(ويلمه فاجرا من لا يزال مخاصما)
(٦) معاديا لاهل الحق مظهرا لعداوته و خصومته، و الفاجر المنبعث فى فعل المعاصى و الفاسق المنبعث فى ترك الاوامر و قد يطلق كل واحد منهما على الاخر
(ويلمه آثما)
(٧) من الاثم بالكسر و هو الذنب
(من كسر كلامه فى غير ذات اللّه عز و جل)
(٨) أى غير خالص لذاته تعالى و ان تعلق بالعبادة لانه أشد قبحا من اللغو.
قوله (لما اتخذ اللّه ابراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة)