شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٤ - فضل الشيعة
و خلق أقواتها يوم الجمعة و ذلك قوله عزّ و جلّ: خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ*.
[حديث فيه مدح لزرارة بن أعين و أصحابه.]
١١٨- ابن محبوب، عن حنان، و علي بن رئاب، عن زرارة قال: قلت له:
قوله عزّ و جلّ: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ وَ لٰا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شٰاكِرِينَ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا زرارة إنّه إنّما صمد لك و لأصحابك فأمّا الآخرون فقد فرغ منهم.
[فضل الشيعة و مدح يحيى بن سابور.]
١١٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد اللّه بن مسكان، عن بدر بن الوليد الخثعميّ قال: دخل يحيى بن سابور على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ليودّعه فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما و اللّه إنّكم لعلى الحقّ و إنّ من خالفكم لعلى غير الحقّ، و اللّه ما أشكّ لكم في الجنّة و إنّي لأرجو أن يقرّ اللّه لأعينكم عن قريب.
[فضل الشيعة.]
١٢٠- يحيى الحلبيّ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت: جعلت فداك أ رأيت: الرادّ عليّ هذا الأمر فهو كالرادّ عليكم؟ فقال: يا أبا محمّد من ردّ عليك هذا الامر فهو كالرادّ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و على اللّه تبارك و تعالى، يا أبا محمّد
قوله (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)
(١) أى لا رصد لهم كما يرصد قطاع الطريق، للقافلة، و الصراط المستقيم الايمان و نصبه على الظرف
(ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ وَ لٰا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شٰاكِرِينَ)
(٢) أى لآتينّهم من جميع الجهات الممكنة و هى هذه الاربع لاضلالهم و اغوائهم بأى وجه يمكن من الماليات و الفروج و المال و الاعمال و التدليسات و غير ذلك مما لا يحصى من طرق وساوسه كما يأتى قاطع الطريق القافلة من هذه الجهات و عن ابن عباس من بين ايديهم من قبل الآخرة و من خلقهم من قبل الدنيا أو عن أيمانهم و عن شمائلهم من قبل الحسنات و السيئات و قيل لم يقل من فوقهم لان الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لان الاتيان منه يوحش و الحق أنه لم يقلهما جريا على المعتاد من اتيان العدو على عدوه
(فقال أبو جعفر (عليه السلام) يا زرارة انما صمد لك و لاصحابك)
(٣) يعنى ان اللعين قصد بذلك الشيعة و يؤيده قعوده على الصراط المستقيم و المخالفون خارجون عنهم فلا يكون قعوده لهم
(فاما الآخرون فقد فرغ منهم)
(٤) لانه أخرجهم عن الدين فلا يبالى بأعمالهم التى تصير فى الآخرة هباء منثورا.
قوله (و انى لارجو أن يقر اللّه بأعينكم الى قريب)
(٥) أى يبرد اللّه دمعة اعينكم و هو كناية عن الفرح و السرور لان دمعتهما باردة، و لعل المراد به ظهور الصاحب أو ظهور منازلهم